المواطن

تجزء منظومة الحماية الاجتماعية بالمغرب يؤثر على الوقع الاجتماعي ويؤدي إلى تشتت الموارد

أكد رئيس مجلس النواب، الحبيب المالكي، اليوم الأربعاء بالرباط، أن تعدد وتجزء منظومة الحماية الاجتماعية بالمغرب يؤثر على الوقع الاجتماعي ويؤدي إلى تشتت الموارد.

وقال المالكي خلال افتتاح يوم دراسي حول “منظومة الحماية الاجتماعية بالمغرب”، نظمته لجنة القطاعات الاجتماعية، إن ” منظومة الحماية الاجتماعية بالمغرب تتميز بالتعدد والتجزء والهشاشة أحيانا، والضعف أحيانا أخرى، كما أنها لا تشمل مجموع فئات المجتمع، وهو ما يؤثر على الوقع الاجتماعي، ويؤدي إلى تشتت الموارد”.

واعتبر أن هذا التعدد والتجزء يجعل أثر الإنفاق العمومي على الحماية الاجتماعية غير ملموس على النحو المطلوب، ولا يحدث الأثر المتوخى على الخدمات والمداخيل. وأضاف أن مما يجعل هذه المنظومة دون مستوى النجاعة والأثر المتوخى، حاجتها إلى التناسق والالتقائية وتوحيد السياسات وتعبئة الموارد على هذا الأساس، وضرورة جعل ها أداة لتقليص الفوارق الاجتماعية، لا وسيلة لتكريسها وإعادة إنتاجها، وأحد أدوات الوقاية من الهشاشة والفقر، وليس آلية لتوريثه.

وأكد المالكي أنه ينبغي الاعتزاز بما يتوفر عليه المغرب من ترسانة قانونية هامة للحماية الاجتماعية، “لاشك أنها تحتاج إلى التحسين والتطوير”، ولكنها تحتاج بالأساس إلى الآليات التي تجعلها أكثر انسجاما، وإلى التجويد من حيث المحتوى والخدمة.

وأبرز أن المغرب أدرك الأهمية المركزية للعدالة الاجتماعية في ترسيخ الديمقراطية ودولة القانون، فحرص على التنصيص عليها في الدستور حتى تكون هدفا ملزما للجميع، وأفقا التقائيا للسياسات العمومية.

وشدد رئيس مجلس النواب على أنه عوض اعتبار الإنفاق على الحماية الاجتماعية “كلفة زائدة”، ينبغي اعتباره فرصة لإعادة إطلاق ديناميات جديدة في المجتمع، ونوعا من إعادة توزيع الثروة، وآلية للتضامن الفئوي وبين الأجيال، واستثمارا اجتماعيا منتجا ووسيلة لتعزيز التماسك الاجتماعي والاستقرار.

واعتبر أن المقاولات الخاصة تقع عليها أيضا مسؤولية المساهمة في تقوية منظومة الحماية الاجتماعية وتمويلها، على اعتبار أن المسؤولية الاجتماعية للمقاولات، تعد اليوم معيارا أساسيا للحكامة ومؤشرا على النجاح وعلى المواطنة.

وخلص المالكي إلى أنه في سياق صياغة النموذج التنموي الجديد، ينبغي جعل إصلاح المنظومة الوطنية للحماية الاجتماعية من مواضيع وآفاق الإصلاحات التي ستندرج في إطار تنفيذ هذا النموذج، كما ينبغي أن يكون التعميم والتجويد والاستدامة والمأسسة والالتقائية والتكامل من المبادئ التي يتأسس عليها الإصلاح.

المصدر: الدار ـ و م ع

زر الذهاب إلى الأعلى