أخبار الدارالرأيسلايدر

سؤال لنواب “البيجيدي”: واش نتوما معانا.. ولا مع غانا..؟

الدار/ رضا النهري:

الحماس الكبير الذي أبان عنه نواب حزب “العدالة والتنمية” في البرلمان دفاعا عن الاقتصاد التركي جدير بالإعجاب، كل ما هنالك أن الأمر يتعلق بحزب العدالة والتنمية المغربي وليس حزب العدالة والتنمية التركي.

وبعدما شهد المغاربة احمرار خدود نواب “البيجيدي” دفاعا عن اتفاقية التبادل الحر مع تركيا، صاروا يتساءلون بنبرة ساخرة “واش هادو مْعانا.. ولا مع غانا”، والحقيقة أنهم إلى حدود الساعة لا يبدون معنا بالمطلق، مع عدم الجزم بأنهم مع غانا بشكل رسمي.

الوزير المغربي، العلمي” الذي هدد بـ”تشريك” اتفاقية التبادل الحر مع تركيا، قد لا يكون اختار العبارة الدبلوماسية اللازمة، لكن فعل “التشريك” تم فعلا على الواقع عبر تعرض عدد كبير من التجار وصناع النسيج المغاربة الذين “تشرّكت” أوضاعهم المادية بعيدا عن عيون “إخوان الصفا وخلان الوفا”.

حزب العدالة والتنمية التركي، الذي استلهم اسمه من حزب العدالة والتنمية المغربي، لا يبدو معجبا كثيرا بالبيجيديين المغاربة، الذين قدموا دروسا مبهرة في الوفاء، لكن ليس لبلادهم ولا لاقتصادها، بل لاقتصاد بلد لا تعوزه الوسائل لكي يصنع ازدهاره بعيدا عن جيوب بسطاء المغرب.

أمام العجز التجاري المغربي مع تركيا، يقول إخوان “البيجيدي” إن المصيبة إذا عمت هانت، أي أن هناك عجزا مماثلا مع بلدان كثيرة، مثل الصين وأمريكا وفرنسا وغيرها، أي أنه عوض أن تقوم حكومة العثماني بتقويم العجز التجاري مع كل هذه البلدان، فإنها تحولت إلى محامي للميزان التجاري التركي، بحجة أن العجز مماثل مع بلدان أخرى.

ما يتطلبه الموقف الآن هو أن يتحمل نواب “البيجيدي”، مسؤولية تاريخية ويعترفوا بأننا نعاني مع تركيا بشكل أكبر، لأنها تكتفي ببيعنا بضاعتها ولا تقوم بأي مجهود للاستثمار في بلدنا، بينما في بلد جار مثل الجزائر يستثمر الصناعيون الأتراك مبالغ ضخمة ويوظفون آلاف الأيدي العاملة.

لا نريد أن نتحول إلى مجرد زبناء بؤساء للآخرين، كيفما كانت جنسياتهم، وأكثر من هذا لا نريد أن يحس المغاربة بأنه يوجد في برلماننا، وهو برلمان مغربي مائة في المائة، طابور خامس يدافع عن المصالح الاقتصادية للآخرين عوض أن يدافع عن مصالح المغرب والمغاربة.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق