المواطنحوادثسلايدر

شهران حبسا نافذا لشخصين خرقا “حالة الطوارئ” في فاس

الدار / خاص

أصدرت المحكمة الابتدائية بفاس، أمس الخميس، حكمين بالحبس النافذ لمدة شهرين في حق مواطنيْن قاما بخرق ومخالفة إجراءات حالات الطوارئ الصحية.

وأكدت حيثيات الحكم الجنحي، أن المتهميْن توبعا بارتكاب جنحة عدم التقيد بالأوامر والقرارات الصادرة عن السلطة العمومية الخاصة بحالة الطوارئ الصحية طبقا للفصل 4 من القانون المتعلق بسنّ أحكام حالة الطوارئ الصحية وإجراءات الإعلان عنها.

وتم توقيف المتابَعين داخل محلّ للأنترنيت، في باب فتوح بفاس، بعد إخبارية تفيد بوجود مجموعة من الأشخاص مجتمعين فيما بينهم داخل هذا الفضاء، من بينهم أربعة قاصرين؛ ما استوجب توقيفهم لخرق حالة الطوارئ الصحية المفروضة قانونا، لتفادي تفشي وباء “كورونا” المستجد.

وبحسب مضمون الحكم، فإن محلّ الأنترنيت، الذي تواجد به الموقوفون، كان مغلقا من الخارج، وعند فتحه من طرف صاحبه، بناء على أمر من قائد الملحقة الإدارية، وبحضور الضابطة القضائية، تم ضبط مسيّر المحل، بمعية مجموعة أشخاص، ضمنهم أربعة قاصرين، وهم بصدد تدخين السجائر والتعاطي للألعاب الإلكترونية.

وأشارت المحكمة الى أن اعتراف صاحب المحل بكونه على علم بوجود مجموعة من الأشخاص داخل محله دليل إدانة، كونه على علم بخرقه لحالة الطوارئ الصحية، وإن غايته من هذا الخرق لحالة الطوارئ الصحية هو كسب المال بجلب الزبناء إلى محله، حسب ما جاء في منطوق الحكم الابتدائي.

أما مسير مقهى الأنترنيت، فأنكر تهمة خرق حالة الطوارئ الصحية؛ لكن المحكمة أكدت وجود حالة الخرق، بناء على توقيفه في حالة تلبس وهو خارج مقر سكنه وبدون ترخيص مسلم له من طرف السلطة المحلية، حيث تم إيقافه داخل الفضاء الذي يسيره بمعية مجموعة من الأشخاص الذين تم توقيفهم.

وأقر باقي المتهمين عند الاستماع إليهم تمهيديا، حسب ما جاء في نص الحكم الابتدائي، بكونهم على علم بالحملات التي تقوم بها السلطات العمومية من أجل التوعية الصحية بخطر تفشي وباء “كورونا”، ورغم ذلك لم يلتزموا بالحجر الصحي وخرقوه بدون مبرر قانوني، رغم علمهم بالعقوبات الجنحية المنصوص عليها قانونا.

وبناء على اعترافات المتهمين عند الاستماع إليهم تمهيديا، واعترافهم أمام وكيل الملك، اعتبرت المحكمة الابتدائية بفاس أن ما قاموا به يعد خرقا لحالة الطوارئ الصحية المفروضة بموجب القانون، ومن شأنه تهديد صحتهم أنفسهم، وتسهيل انتقال الوباء بينهم وبين ذويهم، الأمر الذي يعدّ مسا مباشرا بالصحة العمومية.

وقضت المحكمة ابتدائيا بالحكم على متهميْن، وهما صاحب محل الأنترنت ومسيّره، بشهرين حبسا نافذا، وغرامة قدرها ألف درهم، والحكم على باقي المتهمين، وعددهم تسعة، بشهرين حبسا موقوف التنفيذ، وغرامة نافذة قدرها ألف درهم، مع تحميلهم الصائر تضامنا، وتحديد مدة الإكراه البدني في حقهم في الحد الأدنى.

يشار الى أن عدد الأشخاص الذين تمت متابعتهم، بعد دخول المرسوم المتعلق بسن أحكام خاصة بحالة الطوارئ الصحية وإجراءات الإعلان عنها حيز التنفيذ،  بلغ 4835 شخصا، إلى غاية اليوم الخميس، وفق معطيات صادرة عن رئاسة النيابة العامة؛ من بينهم 334 أحيلوا على المحكمة في حالة اعتقال.

زر الذهاب إلى الأعلى