الرأيالمواطنسلايدرصحة

بعد أن كدنا نتيقن من موسم جفاف.. جاء الغيث

الدار/ رضا النهري

مرت أسابيع، بدت طويلة جداً، من دون قطرة غيث واحدة، وبدا ان الناس قد أسلموا أمرهم الى برأيهم وايقنوا من انه لا مهرب من موسم جفاف قاس يعيد البلاد الى معاناة سنوات الجفاف القاسية في جزء من الثمانينيات وعقد التسعينيات.

وفي مختلف مناطق البلاد كانت الارض تعيش على ما أمطرته السماء في بداية الموسم الفلاحي، غير ان الاخضرار الذي كان يانعا في البداية صار يتحول بالتدريج الى الاصفرار بعد ان شحت السماء بالمطر لوقت طويل.

وفي غمرة التخوف من الجفاف حدث ما لم يكن احد يتوقعه وحل بيننا فيروس كورونا الذي أنسى الناس في مخاطر الجفاف، إلى درجة ان قليلين جداً كانوا ينبهون، بين الفينة والأخرى، إلى مخاطر الجفاف، في وقت بدا كل الناس منشغلين بمخاطر فيروس كورونا، الذي صار يحمل لقب “أب الكوارث” بامتياز.

والمثير ان كثيرين اعتبروا حلول الجفاف بالموازاة مع فيروس كورونا نقطة إيجابية، على اعتبار ان الفيروس لا يتحمل درجات الحرارة العالية، وبالتالي فان الجفاف افضل من يتحالف معنا ضد هذا الوباء.

لكن في الوقت الذي كان الجميع يتقبل الامر الواقع، جاء الغيث الذي كذب كل التوقعات المتشائمة، لقد كذب المطر التوقعات القوية بموسم جاف، وأيضاً كذب كل ما كان يقال بكون فيروس كورونا يوقع العمل في الأجواء الشتوية، حيث ثبت الان ان فيروس كورونا يحرق في طريقه الاخضر واليابس، ولا يعترف لا بالقر ولا بالقيظ، وأنه ماض في طريقه الى ان تجد له البشرية حلا.

ويبدو طبيعيا ان نتعايش مع وباء واحد، عوض ان نجمع ما بين كورونا والجفاف.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق