الدار / أسامة العمراني
تم العثور على بقايا 270 طفلا من طرف العلماء قدموا كقرابين للآلهة قبل 500 عام في مقبرة جماعية قديمة مروعة.
وتراوحت أعمار الضحايا بين 5 و14 عاما، عندما تم ذبحهم في الوقت نفسه، في المنطقة الساحلية الشمالية في بيرو.
ويوحي خلع أضلاع القفص الصدري بأن كل من نفذ هذه التضحيات الدموية حاول تمزيق قلب كل ضحية، ويعتقد أن الأطفال قُدموا كتضحيات للآلهة لمنع المزيد من الفيضانات الناجمة عن عواصف النينو التي اجتاحت سواحل بيرو.
ومنذ ذلك الحين، كشف الفريق عن رفات أكثر من 132 طفلا آخر، ليصل عددهم الإجمالي إلى 269 ضحية.
كما عثر العلماء أيضا على 260 لاما صغيرة، في مقبرة قريبة من منطقة تروخيو في العصر الحديث، والتي يعتقد أنها كانت جزءا من التضحية المقدمة في القبر الجماعي للأطفال في بيرو.
ويعتقد العلماء أن عواصف النينو دمرت مصائد الأسماك في المدينة وأنظمة الري المعقدة المستخدمة في الزراعة، ما ترك الآلاف يتضورون جوعا حتى الموت عبر أراضيها التي يبلغ طولها 300 ميل.
وأشار العلماء إلى أن حيوان اللاما كان مهما للغاية بالنسبة لقبيلة تشيمو، باعتبار أنه ليس لديهم حيوانات أخرى يمكنها تحمل العبء، حيث كانت اللاما جزءا أساسيا في اقتصاد المنطقة، ما دفع السكان إلى التضحية بها، أي أنهم "ربما قدموا للآلهة أهم ما لديهم كمجتمع".
ومن المنتظر أن تنشر جميع نتائج الدراسة في مجلة "ناشيونال جيوغرافيك" في عددها المقبل، في أبريل 2019.
