المواطنسلايدر

الحياة تعود بشكل تدريجي إلى الفضاءات العمومية بأكادير بعد تخفيف تدابير الحجر الصحي

عادت الحركة والحيوية لتأتيت عدد من الفضاءات العمومية في مدينة أكادير بعد دخول قرار تخفيف تدابير الحجر الصحي حيز التنفيذ، وذلك في شقه المرتبط بمناطق التخفيف رقم 1 التي تدخل ضمنها عمالة أكادير إداوتنان، ومجموع مناطق جهة سوس ماسة على وجه العموم.

فمنذ الساعات الأولى من صباح اليوم، الخميس، تقاطر المئات من الأفراد ذكورا وإناثا، ومن مختلف الأعمار، على كورنيش مدينة الإنبعاث، للتملي بزرقة البحر، والاستمتاع ببياض الأمواج الهادئة المتكسرة على شاطئ المدينة الممتد على طول كيلومترات، تكاد العين لا تلمح نهاية مداها.

من الوافدين على كورنيش أكادير، الذي ينعت أيضا باسم “فسحة تاواد” أشخاص فضلوا رياضة المشي في الاتجاهين، ومنهم من اختار ممارسة رياضة الجري… من حين لآخر يظهر بعض الأفراد، وغالبا من فئة الشبان والمراهقين، يعبرون على متن دراجاتهم الهوائية، في بعض مقاطع الكونيش التي تقل فيها حركة الراجلين.

كان منظر الأطفال الصغار مرفوقين بذويهم، من الآباء والأمهات والإخوة الكبار باديا للعيان في اليوم الأول من تخفيف تدابير الحجر الصحي. هناك من الأطفال من يجري وراء كرة، وهناك من يمتطي دراجة صغير ثلاثية العجلات، وهناك من الأطفال أيضا من أعطاهم مرافقوهم حرية المشي والجري وممارسة شيء من الشغب الطفولي البريء، الذي حرموا من ممارسته في الفضاءات العمومية طيلة فترة الحجر الصحي.

الفضاءات الخضراء الموزعة على طول كورنيش أكادير والمناطق المجاورة له، بدت بدورها في حلة أنيقة ونظيفة، حيث بادرت مصالح الجماعة الترابية لأكادير منذ أيام بتنفيذ حملة واسعة للنظافة، وتهيئة الفضاءات العمومية، والعناية بالمناطق الخضراء… تحسبا لإعلان التخفيف من الحجر الصحي، وفي الوقت نفسه استعدادا لاستقبال مدينة الانبعاث للآلاف من السياح بمناسبة حلول موسم الاصطياف الصيفي.

لم تقتصر الحيوية والحركة على كورنيش مدينة أكادير فقط، بل شملت أيضا منتزهات وفضاءات أخرى ظلت موصدة في وجه العموم منذ إعلان حالة الطوارئ الصحية. ذلك شأن حديقة “ابن زيدون” الغناء التي تتوسط مدينة الإنبعاث، والتي أزهرت نباتاتها الصفراء والحمراء والوردية لتضفى على هذا المنتزه الأخضر بهاء يسر الناظرين وترتاح له الأنفس.

العشرات من الأسر حجوا رفقة أطفالهم الصغار إلى هذه الحديقة التي فتحت أبوابها اليوم في وجه العموم حيث هناك من اقتعد الكراسي الإسمنتية الموزعة عبر فضاءات الحديقة، ومنهم من اختار الركون إلى ظلال الأشجار الوارفة، وهناك من تمدد فوق العشب الأخضر في الأماكن المسموح فيها بذلك .

إلى جانب الكورنيش والحدائق العمومية، استعادت الشوارع الرئيسية في المدينة أكادير بدورها حيويتها المعهودة، حيث أن بعض الأماكن منها أصبح من الصعب العثور فيه على مكان لركن السيارة، ذلك ما ينطبق مثلا على شارع الحسن الثاني حيث يتواجد مكتب القطب الجهوي لوكالة المغرب العربي للأنباء لأكادير سوس ماسة، الذي لا يسري عليه عناء البحث عن مكان خاص لركن سيارة المصلحة، لكون إدارة المؤسسة حرصت على توفير مكان خاص لهذه الغاية.

المصدر: الدار ـ و م ع

زر الذهاب إلى الأعلى