أخبار دولية

أمنيستي: عاملات المنازل في قطر يتعرضن لانتهاكات واصلاحات الدوحة يعزوها التنفيذ

الدار- خاص

تطرق تقرير حديث صادر عن منظمة العفو الدولية “أمنيستي” للثغرات الخطيرة في القوانين والسياسات ونظم التنفيذ القطرية، وكيف تخذل أكثر الفئات ضعفاً في البلاد، وهم المجموعة المكونة من 173 ألف من المستخدمين في المنازل، معظمهم من النساء.

وأكد تقرير المنظمة الدولية أنه على الرغم من إدخال قانون جديد للمستخدمين في المنازل في عام 2017، فإن العديد من هؤلاء النساء ما زلن يواجهن ظروف عمل مرهقة من الفجر حتى وقت متأخر من الليل في منازل خاصة، معزولات ومخفيات عن أعين الجمهور.

وأماط التقرير ذاته اللثام عن ظروف اشتغال هؤلاء النساء، مؤكدا أنه “عادة ما يعملن ما بين 14 و18 ساعة يومياً، مع فترات قليلة من الراحة أو من دون راحة على الإطلاق، ونادراً ما يحصلن على يوم عطلة – هذا إن حصلن عليه من الأصل”.

وأضاف تقرير “أمنيستي” أنه في أسوأ الظروف قد يتعرضن هؤلاء النسوة كذلك للإهانة أو الاعتداء البدني أو الانتهاك الجنسي. وفضلاً عن ذلك، وكأن كل هذا غير كاف، فقد لا يسدد لهن أرباب العمل أجورهن في ميعادها، وفي بعض الحالات قد لا يسددونها على الإطلاق”، مبرزا أنه “نظراً لخضوع العاملات المنزليات لنظام الكفالة – الذي يتم إصلاحه حالياً – فليس أمامهن سوى خيارات محدودة للإفلات من هذه الانتهاكات”.

وأوضحت منظمة العفو الدولية المعنية بحقوق الإنسان أن “عاملات المنازل في قطر يتعرضن بانتظام لسوء المعاملة بما في ذلك الإيذاء الجسدي والجنسي وظروف العمل المهينة والاستغلالية.

وأشارت المنظمة بعد إجراء مقابلات مع 105 سيدات، الى أن “حوالي 85 في المئة من النساء قلن إنهن يعملن بانتظام أكث من 14 ساعة في اليوم ، ونادرا ما يحصلن على أيام عطلة أو لا يحصلن عليها أبدا، وأن أصحاب العمل يحجبون جوازات سفرهن”.

وصرحت الكثيرات من النساء أنهن تلقين رواتبهن متأخرة أو لم يحصلن عليها مطلقا. وتقول منظمة العفو الدولية إن نحو 173 ألف امرأة يعملن في مجال الخدمة المنزلية، نصفهن يعملن في منازل خاصة.

وأجرت منظمة العفو مقابلات مع نشطاء وموظفي سفارات من بلدان منشأ العمال الأجانب. ويعمل في قطر نحو مليوني عامل مهاجر، معظمهم من البلدان الفقيرة مثل بنغدلايش ونيبال والهند.

ورغم شروع قطر مؤخرا في إصلاح أوضاع العمال الأجانب، عبر تطبيق حد أدنى للأجر الشهري 1000 ريال قطري (حوالي 275 دولارا) والإعلان عن أن العمال الأجانب سيتمكنون من تغيير وظائفهم دون موافقة صاحب العمل السابق، الا أن “منظمة العفو قالت إن هذه الإصلاحات “من غير المرجح أن تقلل بشكل كبير من سوء المعاملة أو تحسن ظروف عاملات المنازل دون اتخاذ تدابير إضافية لتعزيز الحماية وضمان التطبيق”.

زر الذهاب إلى الأعلى