أخبار دوليةسلايدر

مؤشرات الفائض العقاري تنذر بأزمة اقتصادية وخيمة في قطر بعد مونديال 2022

الدار / خاص

رسمت وكالة “بلومبرع” الأمريكية، صورة متشائمة لتنويع الاقتصاد في قطر عندما يغادر عشاق الرياضة ملاعب مباريات كأس العالم لسنة2022، استنادا إلى مؤشرات وجود فائض عقاري كبير، قالت انها تنذر بأزمة للبلد الخليجي”.

وأبرزت الوكالة الأمريكية أن تداعيات جائحة كورونا سلطت الضوء على حياة العمالة الوافدة في كل أنحاء المنطقة، خاصة قطر، التي تعتمد بشدة على العمال الأجانب لشغل المعروض المتنامي باستمرار من الشقق والمكاتب ومراكز التسوق.

وأشارت الى أن “انتشار الفيروس أدى إلى تأجيل ما كان من المفترض حدوثه بعد سنوات من انخفاض لأسعار العقارات، ما يعني أن قطر قد تتمكن من تجاوز تداعيات الجائحة حتى عام 2022، لكن التحدي الرئيسي يتمثل في جذبها المزيد من السكان لاحقا”.

وقال المصدر الإعلامي ذاته ان عدد المواطنين والمقيمين في قطر قد انخفض بنحو 78 ألف شخص بين نهاية مارس، وأكتوبر الماضيين، ومع أن هذا الانخفاض لا يمثل إلا نسبة 2.8% من إجمالي عدد السكان، إلا أن القواعد الصارمة، جراء جائحة كورونا، لا تزال تعيق معظم حركة السفر إلى البلاد.

وبالتالي، تردف “بلومبرغ”، من الصعب الاعتماد على المواطنين في حل هكذا إشكال، إذ إن 12% فقط من سكان قطر، البالغ عددهم 2.7 ملايين نسمة، و 5% من القوى العاملة هم من السكان المحليين، كما أن الحصول على جنسية البلد الخليجي يكاد يكون مستحيلاً.

وإزاء ذلك فإن علامات زيادة المعروض العقاري بدأت في الظهور بالفعل في كل مكان بقطر، إذ تنتشر الأبراج الفارغة من جانب، مع استمرار مزيد من أعمال البناء من جانب آخر، حيث قدرت شركة ValuStrat الفائض من العقارات السكنية في قطر بحوال 80 ألف وحدة في النصف الأول من العام الجاري، مع توقع 7250 عقاراً جديداً في السوق بحلول نهاية العام.

ومن المتوقع أن تزيد لوسيل مفاقمة هذا الوضع، وهي مدينة حديثة يجرى تشييدها حالياً شمال العاصمة الدوحة وتبلغ مساحتها الإجمالية 38 كيلومتراً مربعا، وتضم 4 جزر اصطناعية و19 منطقة تجارية وسكنية وترفيهية متعددة الاستخدامات.

وعند اكتمال إنشاء المدينة يفترض أن تؤوي أكثر من 200 ألف شخص في الشقق والمنازل والفيلات الفاخرة، لكن الأجانب لم يظهروا إلا اهتماماً محدوداً بها حتى الآن، وفقا لوكالة “بلومبرغ”.

وشددت الوكالة الأمريكية أن “تأثير تراكم العقارات الجديدة يثير قلق المراقبين لشؤون قطر حتى قبل كورونا، إذ تفيد توقعات ما قبل الجائحة انخفاضاً في الإشغال السكني إلى 80% سنة 2021 بتراجع من 94% عام 2015.

ومع تسبب الوباء في سيولة أقل من مبيعات الطاقة، سعت الحكومة القطرية إلى خفض الإنفاق، وبطرق قد تجبر المزيد من المغتربين على مغادرة البلاد.

زر الذهاب إلى الأعلى