أخبار الدارسلايدر

متخصص في الشؤون الخارجية: قرار المحكمة الأوروبية يضر بمصالح الاتحاد الأوروبي وهذا ما تسعى اليه الجزائر والبوليساريو

الدار / رشيد محمودي

أكد أحمد نور الدين، المتخصص في الشؤون الخارجية وقضية الصحراء المغربية، اليوم الخميس، أن الحكم الصادر عن المحكمة الأوربية، بشأن توقيع اتفاقيتين الشراكة مع الاتحاد الاوروبي، يندرج في إطار استراتيجية الجزائر لاستنزاف المغرب دبلوماسيا أمام المحاكم سواء في اوربا او نيوزلندا او جنوب افريقيا او بناما.

وقال أحمد نور الدين، في تصريح لموقع الدار، إن قبل شهرين تم حجز سفينة الفوسفاط في جنوب افريقيا، وهي استراتيجية تدخل في إطار المخططات المظلمة للنظام العسكري الجزائري لهدم وحدة المغرب وفصله عن اقاليمه الجنوبية.

وأفاد متخصص في قضية الصحراء المغربية والشؤون الخارجية، أن المخططات الجزائرية تتقاطع مع اهداف الاتحاد الاوربي للضغط على المغرب في العديد من الملفات السياسية ومنها الهجرة وفقدان الثقة بين المغرب واسبانيا بسبب ما اصبح يعرف بملف “بن بطوش” الجزائري، والذي تطور ليشمل ملفا اخر هو سبتة ومليلية المحتلتين، وهجرة القاصرين، مشيرا إلى أن اوربا لا تقبل النبرة الجديدة للدبلوماسية المغربية التي تطالب بخروج اوربا من منطقة الراحة الدبلوماسية zone de confort والمقصود بذلك الاعتراف الواضح والصريح لاوربا بسيادة المغرب الكاملة على الأقاليم الجنوبية في الصحراء، على غرار الموقف الامريكي في ديسمبر 2020.

وتابع المتحدث قائلا:” من الناحية الاقتصادية فأوربا تمارس بهذه الاحكام القضائية لعبة الابتزاز لابقاء المغرب تحت المعطف الأوربي اقتصاديا، فالمغرب مقبل على اطلاق صفقات كبرى في مجال البنيات التحتية مثل محطة تميبع الغاز السائل بالجرف الاصفر بغلاف مالي يقارب 5 مليار دولار، وخط القطار فائق السرعة مراكش اكادير، بغلاف يقارب 2 مليار دولار، بالإضافة إلى خطوط جديدة للتراموي وصفقات تتعلق بمحطات تحلية مياه البحر والموانى، والطاقات المتجددة والاحفورية واخرى في مجال الجيل الخامس للاتصالات G5 والصناعات العسكرية، الخ. وأوروبا لا تنظر بعين الرضا الى محاولة المغرب تكريس استقلال قراره الاقتصادي من خلال تنويع الشراكات الاستراتيجية مع الولايات المتحدة التي أزاحت اوربا في صفقات التسلح، وقد تدخل مجالات اخرى قريبا مثل محطة تمييع الغاز السائل، وكذلك بالنسبة للصين في صناعة اللقاحات وربما صفقة الجيل الخامس للاتصالات، وقد تدخل روسيا ايضا على خط الصفقات الكبرى من بوابة مركب طاقي شمال المغرب او صناعة الشاحنات، وأوروبا تسعى للحفاظ على حصة الاسد من هذه الصفقات. وفي هذا السياق لا ننسى ايضا التقرير الالماني الذي انجز بطلب من الحكومة الالمانية والذي أوصى بتحجيم او فرملة الصعود المغربي حتى لا يحدث فجوة مع جيرانه المغاربيين.. والمسكوت عنه في هذا التقرير هو ابقاء المغرب في دائرة النفوذ الاوربي.

وأشار أحمد نور الدين، الى ان هذا القرار الصادر عن المحكمة الأوروبية، يؤثر بشكل مباشر على الاوربيين وخاصة اسبانيا التي ستفقد ازيد من عشرة آلاف منصب شغل تتعلق بالصيادين الذين يعملون في المياه الإقليمية المغربية في إطار اتفاق الصيد البحري بين المغرب وأوروبا. وفي نفس الوقت سيعود ذلك بالنفع على الصيادين المغاربة وعلى شركات تصدير الاسماك الطرية والمجمدة، موضحا أن قرار المحكمة الأوروبية سيَصْب في مصلحة الدول المنافسة لاوروبا وهي روسيا واليابان والصين والتي تعترف في اتفاقياتها للصيد بكل الحدود المغربية الحقة والشرعية من طنجة الى الكويرة.

زر الذهاب إلى الأعلى