عقد المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، اجتماعا مساء يوم الخميس 24 يوليوز 2025 بمدينة الرباط، برئاسة عزيز أخنوش، تناول خلاله مجموعة من القضايا الوطنية والدولية، إلى جانب استعراض الوضعية السياسية والاجتماعية والاقتصادية الراهنة، وتدارس الجوانب التنظيمية الداخلية للحزب.
في مستهل الاجتماع، استحضر أعضاء المكتب السياسي تخليد المغاربة نهاية الشهر الجاري للذكرى السادسة والعشرين لتربع جلالة الملك محمد السادس على العرش، بما تحمله هذه المناسبة من معاني الولاء والتعلق بأهداب العرش العلوي، ومناسبة لاستحضار المنجزات التي حققتها المملكة طيلة الـ 26 سنة الماضية، من خلال إصلاحات سياسية واقتصادية واجتماعية وحقوقية جعلت من المغرب نموذجا متفردا في المنطقة.
عبر المكتب السياسي عن إدانته لاستمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، مذكرا بنداءات جلالة الملك، رئيس لجنة القدس، بضرورة التحرك العاجل لحماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون قيد أو شرط، مؤكدا تشبثه بالموقف المغربي الثابت القائم على احترام الشرعية الدولية، حل الدولتين، وخيار السلم والاستقرار في المنطقة.
شدد المكتب السياسي على أن تحقيق المنجز الحكومي لا ينفصل عن التفكير في القضايا الجوهرية لبنية المجتمع، وعلى رأسها منظومة القيم الوطنية باعتبارها عنصر إسناد للتوازنات المجتمعية، خدمة لرهانات الإصلاح المجتمعي وتعزيز الاحتضان الشعبي للدينامية الحكومية.
بمناسبة اختتام السنة التشريعية، حيّى المكتب السياسي المقاربة الحكومية في التفاعل مع مبادرات البرلمان الرقابية والاقتراحية، مشيدا بالدور الفعال للفريقين البرلمانيين للحزب، وانخراط الوزراء في تفاعل إيجابي بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، وسط ارتفاع غير مسبوق في عدد الأسئلة البرلمانية وتفاعل الحكومة معها.
نوّه المكتب السياسي بإخراج القانون المتعلق بالعقوبات البديلة، الذي سيدخل حيز التنفيذ غشت المقبل، في إطار السياسة الجنائية الجديدة الهادفة إلى مراجعة القانون الجنائي والمسطرة الجنائية، عبر مقاربة إنسانية للتعامل مع الجرائم غير الخطيرة، مما يساهم في التأهيل والاندماج داخل المجتمع، وتقليص الاكتظاظ في السجون، وترشيد التكاليف.
استحضر المكتب السياسي المسيرة التنموية التي تعرفها المملكة تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك، مثمنا أدوار المؤسسات الأمنية في حفظ الأمن والاستقرار والمساهمة في تحقيق التنمية، مؤكدا رفض أي تبخيس لهذه المؤسسات باعتبارها محل إجماع وطني.
كما أشاد بالدينامية التنظيمية التي تخلقها تنظيمات الحزب الموازية، خاصة أنشطة الفيدرالية الوطنية للشبيبة التجمعية، داعيا مختلف التنظيمات إلى مواصلة الانخراط في التواصل مع المواطنين، مؤكدا أن رهان البناء التنظيمي والإنصات هو فلسفة الحزب لمرافقة الإصلاحات الهيكلية وتعزيز متانة النموذج السياسي المغربي.