الدار/ إيمان العلوي
يطفو على السطح نقاش جريء حول مستقبل المغرب وإمكانية أن تتحول الداخلة إلى منصة فضائية تضاهي كبريات القواعد العالمية. فهذه المدينة الواقعة عند خط عرض 23.7 شمالاً تتميز بموقع قريب من قاعدة كاب كانافيرال الأمريكية الشهيرة التي تنطلق منها معظم الرحلات الفضائية، وهو ما يمنحها أفضلية استراتيجية نادرة. أما المناخ الصحراوي، بسمائه الصافية على امتداد 320 يوماً في السنة، فيجعل من المنطقة فضاءً مثالياً لتنظيم عمليات إطلاق آمنة ومنتظمة، خصوصاً أن الكثافة السكانية ضعيفة في الصحراء والمحيط الأطلسي مفتوح أمام مسارات الصواريخ.
المغرب ليس غريباً عن هذا العالم، فقد راكم خبرة متقدمة عبر إطلاق أقمار صناعية متطورة مثل “محمد السادس-أ” و“محمد السادس-ب”، ما يمنحه قاعدة علمية وتقنية يمكن البناء عليها لخطوات أكبر. الحديث عن “وكالة فضاء مغربية” لم يعد مجرد رفاهية أو حلم، بل فكرة ممكنة في ظل الطموحات الكبرى للمملكة ومكانتها المتنامية في إفريقيا. وإذا كان المستقبل القريب سيشهد سباقاً محتدماً على استغلال الفضاء في البحث العلمي والاتصالات والسياحة، فإن المغرب قد يجد في الداخلة بوابته الكبرى نحو هذه الصناعة، ليعزز موقعه كجسر بين القارات وكفاعل جديد في صناعة المستقبل.
