
الدار/ كلثومة ادبوفراض
أكد رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، خلال أشغال المجلس الوطني المنعقد صباح اليوم بالرباط، أن التنمية الحقيقية لا تختزل في قرارات حكومية معزولة أو أرقام ومؤشرات تقنية، بل تقوم أساسًا على ثقافة مواطنة مشتركة، وعمل يومي دؤوب، والتزام جماعي يجعل الإنسان في صلب كل التحولات والرهانات.

وشدد أيضا على أن النمو الاقتصادي يفقد معناه، إن لم ينعكس بشكل مباشر على كرامة المواطنين وجودة عيشهم.
وأوضح أخنوش، أن هذا التوجه مكّن المغرب من إرساء دعائم مشروع مجتمعي متقدم، قائم على التجديد المستمر لأسس العقد الاجتماعي وحكامة المؤسسات، مع الحرص على توطيد تماسك المجتمع وتعزيز العدالة المجالية والاقتصادية والاجتماعية.
واعتبر أن قدرة المملكة على تحديث مؤسساتها الدستورية وتشبثها بالخيار الديمقراطي شكلت رافعة أساسية لهذا المسار، خاصة في ضوء الاستحقاقات الانتخابية لسنة 2021 التي أفرزت أولويات تنموية واضحة بتوافق مجتمعي واسع.
وأشار رئيس الحزب إلى أن الإنصات للمواطنين، أسّس لمنهجية حكومية جديدة تُوّجت ببرنامج حكومي دقيق وواضح، يقوم على الاستباقية والقرب والفعالية، ويجعل الأثر الملموس في حياة المواطنين عنوانًا للمرحلة.
كما أبرز أن هذه المرجعية التنظيمية مكنت الحكومة من تبني نمط حديث في قيادة التنمية، يعتمد إحداث تغييرات جوهرية على مستوى التصور وطرق العمل وآليات التدبير.
وفي هذا الإطار بالذات، شدد على أن ورش “الدولة الاجتماعية”، الذي أطلقه جلالة الملك محمد السادس كأفق استراتيجي، تمت مواكبته بخطة حكومية محكمة تُرجمت إلى إنجازات ميدانية، رغم التقلبات الاقتصادية العالمية.
وخلص إلى أن تحفيز الاستثمار وتطوير مناخ الأعمال، إلى جانب إطلاق إصلاحات بنيوية شاملة، يعزز تموقع المغرب إقليميًا ودوليًا، ويُسهم في بناء تنمية متجددة تعيد الثقة وتؤمن السيادة في القطاعات الحيوية.






