الدار/ سارة الوكيلي
في إطار ترسيخ أهمية الحوار الاجتماعي المستمد من التوجيهات الملكية السامية، بادرت الحكومة إلى إطلاق جولة الحوار الاجتماعي المركزي لدورة أبريل 2026، وذلك في سياق مأسسة هذا الورش الوطني وتفعيل الميثاق الوطني للحوار الاجتماعي، من خلال دعوة النقابات الأكثر تمثيلية، والاتحاد العام لمقاولات المغرب، والكونفدرالية المغربية للفلاحة والتنمية القروية، إلى سلسلة اجتماعات ترأسها رئيس الحكومة.
وفي عرضه أمام الشركاء الاجتماعيين والاقتصاديين، قدم رئيس الحكومة حصيلة مفصلة لدورات الحوار الاجتماعي المنعقدة طيلة الولاية الحكومية الحالية، والتي شملت إجراءات واسعة على مستوى القطاعين العام والخاص.
كما أسفرت الحوارات القطاعية عن تحسين دخل الموظفين في عدد من القطاعات، خاصة التربية الوطنية بكلفة مالية تجاوزت 18.47 مليار درهم، وقطاع الصحة بانعكاس مالي سنوي ناهز 4 مليارات درهم، إضافة إلى قطاع التعليم العالي بكلفة سنوية بلغت ملياري درهم.
وبلغت الكلفة المالية الإجمالية السنوية لكافة الإجراءات المتخذة لفائدة القطاع العام، بما فيها مراجعة الضريبة على الدخل، حوالي 48.3 مليار درهم مع متم سنة 2026، على أن تصل إلى 49.7 مليار درهم سنة 2027.
كما تمت الزيادة في الحد الأدنى القانوني للأجر في الأنشطة الفلاحية (SMAG) بنسبة 25 في المائة، لينتقل الأجر الشهري الصافي من 1.994,2 درهم إلى 2.533,44 درهم ابتداء من فاتح أبريل 2026، بزيادة شهرية بلغت 539,24 درهم.
كما أصبح بإمكان المؤمن لهم البالغين السن القانوني للتقاعد والمتوفرين على أقل من 1320 يوم اشتراك، أو ذوي حقوقهم في حالة الوفاة، استرجاع حصة اشتراكات المشغل إضافة إلى حصة الاشتراكات الأجرية، بعدما كان الاسترجاع يقتصر سابقاً على مساهمة الأجير فقط.
وجددت الحكومة التزامها بتنفيذ ما تبقى من مضامين الاتفاقات الاجتماعية، وتسريع معالجة الملفات المطروحة عبر الحوار، خاصة ما يتعلق بفئات المهندسين والمتصرفين والتقنيين، وتحسين أنظمتهم الأساسية وظروف عملهم قبل نهاية الولاية الحكومية.
وفي ملف التقاعد، ووفق اتفاق 29 أبريل 2024، عقدت اللجنة الوطنية المكلفة بإصلاح أنظمة التقاعد اجتماعاً خصص لوضع التصور العام للإصلاح، فيما واصلت اللجنة التقنية المنبثقة عنها اجتماعاتها لتحديد منهجية العمل وتشخيص الوضعية المالية الحالية لكل نظام على حدة.
كما أعلنت أنه سيتم تدبير التكوين المهني المستمر بالقطاع الخاص عبر هيكلة جديدة تروم تحسين الحكامة وضبط آليات التدبير.
