طنطان.. “الأسد الإفريقي”: تنسيق جوي متقدم بين المغرب وحلفائه في تمرين يحاكي العمليات القتالية الاستراتيجية

الدار/ مريم حفياني
في إطار المناورات العسكرية “الأسد الإفريقي” التي تحتضنها المملكة المغربية، شهد حقل الرماية والمناورة بكاب درعة بإقليم طانطان تنفيذ تمرين جوي عالي الدقة، جمع بين القوات المسلحة الملكية المغربية ونظرائها من الولايات المتحدة الأمريكية وهنغاريا وكندا، في تجربة ميدانية تعكس مستوى متقدماً من التنسيق العملياتي المشترك.
وقد أشرف عناصر متخصصون في التوجيه الجوي القتالي (JTAC) من الدول الأربع على توجيه عمليات جوية معقدة شملت القاذفات الاستراتيجية الأمريكية من طراز B-52 Stratofortress، التي رافقتها مقاتلات مغربية من طراز F-16 Fighting Falcon، ضمن تشكيلات جوية منسقة فوق منطقة التدريبات.
وتم خلال هذه العمليات محاكاة سيناريوهات دعم جوي قريب ودقيق، حيث عملت الفرق المختصة على توجيه الطائرات بشكل لحظي لضمان تنفيذ المهام الجوية وفق أعلى درجات الانسجام بين مختلف الوحدات المشاركة، في بيئة تحاكي ظروف العمليات القتالية الحقيقية.
وتأتي هذه التمارين في سياق تعزيز قابلية التشغيل البيني بين القوات المسلحة للدول المشاركة، وتطوير قدرات التنسيق في مجالات الدعم الجوي المشترك، بما يرفع من جاهزية الوحدات العسكرية للتعامل مع مختلف التحديات الميدانية.
وتُعد مناورات “الأسد الإفريقي” من أكبر التمارين العسكرية متعددة الجنسيات في القارة الإفريقية، وتُجسد عمق التعاون العسكري بين المغرب وشركائه الاستراتيجيين، فضلاً عن دورها في ترسيخ موقع المملكة كمركز إقليمي للتدريب والتنسيق العملياتي بين الجيوش الحليفة.






