الدار/ سارة الوكيلي
قتل أكثر من 700 مقاتل ينتمون إلى جبهة البوليساريو، كانوا قد التحقوا بما يعرف بـ”جبهة تحرير أزواد” شمال مالي، وذلك عقب التطورات السياسية الأخيرة المرتبطة باعتراف الحكومة المالية بسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية.
وبحسب المعطيات المتداولة، فإن هؤلاء المقاتلين شاركوا في مواجهات عنيفة شهدتها مناطق متوترة شمال مالي، حيث تنشط جماعات مسلحة وانفصالية وإرهابية تستغل هشاشة الوضع الأمني في الساحل. وتشير المعلومات إلى أن الاشتباكات كانت دامية وأسفرت عن خسائر بشرية كبيرة في صفوف العناصر القادمة من مخيمات تندوف.
ويرى متابعون أن انخراط مقاتلين من البوليساريو في صراعات مالي يعكس تحول الجبهة من تنظيم يرفع خطاباً سياسياً إلى طرف عسكري يوظف عناصره في نزاعات إقليمية معقدة، وهو ما يثير مخاوف متزايدة بشأن الأمن والاستقرار في المنطقة.
كما أن تزامن هذه التطورات مع التقارب المتنامي بين الرباط وباماكو يعزز فرضية وجود ردود فعل من أطراف إقليمية متضررة من التحولات الجيوسياسية الجارية في الساحل، خاصة بعد تنامي الدعم الدولي لمبادرة الحكم الذاتي المغربية باعتبارها حلاً واقعياً وذا مصداقية للنزاع المفتعل حول الصحراء.
