
الدار/
أكد محمد سعد برادة، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، أن الحكومة حققت معادلة اقتصادية مكنتها من تعزيز الموارد المالية للدولة دون اللجوء إلى إثقال كاهل المواطنين والمقاولات بضرائب إضافية، موضحا أن هذا النجاح يجسد قوة النموذج التنموي الحالي وقدرته على توليد نمو اقتصادي حقيقي ينعكس على الميزانية العامة.
وفند برادة، خلال مشاركته في برنامج “في السياسة” على “موقع مدار 21″، الادعاءات التي تربط توفير الموارد المالية للورش الاجتماعي بالزيادة في العبء الضريبي. وأشار بالأرقام إلى أن السلطة التنفيذية اعتمدت توجها جريئا بخفض الضريبة على الشركات من 30% لتصل إلى 20% في العام المقبل، بالإضافة إلى خفض الضريبة على الدخل وإعفاء المتقاعدين منها، وهي إجراءات تهدف بالأساس إلى دعم القدرة الشرائية وتحفيز الاستثمار.
وشدد الوزير على أن الحكومة استطاعت، رغم هذه التخفيضات الضريبية، الرفع من إجمالي العائدات المالية للدولة، وهو ما يفسره الانتعاش الاقتصادي الملموس، معتبرا أن هذا المؤشر يعكس ثقة الفاعلين الاقتصاديين في المسار الذي تنهجه حكومة عزيز أخنوش، مما مكن من رفع ميزانية الدولة من 476 مليار درهم في سنة 2021 إلى مستويات قياسية يتوقع أن تصل إلى 756 مليار درهم في سنة 2026.
وأبرز برادة أن هذه الموارد المالية الناتجة عن النمو هي التي سمحت بتمويل الإصلاحات الهيكلية الكبرى في قطاعات التعليم والصحة والشغل، وتوفير الإمكانيات الهائلة التي تطلبها النهوض بوضعية الأسرة التعليمية، مؤكدا أن الحكومة لم تكتف بتدبير الأزمات، بل نجحت في خلق هوامش مالية سمحت بتنزيل ورش الدولة الاجتماعية على أسس مستدامة.
وخلص المتحدث، إلى أن الحصيلة الحكومية الحالية تقدم برهانا عمليا على أن التحفيز الضريبي، حين يقترن برؤية اقتصادية واضحة، يؤدي بالضرورة إلى تقوية مؤسسات الدولة وتجويد الخدمات العمومية المقدمة للمواطن المغربي، بعيدا عن الوصفات التقليدية التي تعتمد على الحلول السهلة والجباية المفرطة.






