أخبار الدارالبرلمانسلايدر

الطالبي العلمي: إفريقيا قارة صعود ديمقراطي وإطلاق الشبكة الإفريقية للبرلمانات المنفتحة خطوة لتعزيز الشفافية

أحمد البوحساني

افتُتحت أشغال المناظرة الإفريقية حول الشراكة من أجل حكومات ومؤسسات منفتحة بكلمة لرئيس مجلس النواب راشيد الطالبي العلمي، أكد فيها أن احتضان المغرب لهذا الحدث يعكس الثقة التي تحظى بها المملكة قارياً ودولياً، ويجسد مسار الإصلاحات المتواصلة التي يقودها محمد السادس، خاصة في مجالات الحكامة الجيدة والانفتاح المؤسساتي.

وأوضح الطالبي العلمي أن هذه المناظرة، المنظمة في إطار مبادرة الشراكة من أجل الحكومة المنفتحة، تشكل فضاءً إفريقياً للحوار وتبادل التجارب بين مختلف الفاعلين، من حكومات وبرلمانات وهيئات دستورية ومجتمع مدني، لمناقشة قضايا أصبحت في صلب النقاش الدولي، وعلى رأسها الشفافية، وتيسير الولوج إلى المعلومات، وتعزيز المشاركة المواطِنة.

وشدد المسؤول البرلماني على أن رهانات الانفتاح المؤسساتي تكتسي أهمية متزايدة في ظل التحديات التي تواجه الديمقراطيات عبر العالم، خصوصاً مع انتشار الأخبار الزائفة ووسائل التضليل، ما يفرض على المؤسسات المنتخبة، وفي مقدمتها البرلمانات، تجديد آليات عملها والانفتاح بشكل أوسع على المواطنين، سواء في مجالات التشريع أو مراقبة العمل الحكومي أو تقييم السياسات العمومية.

وفي هذا السياق، أبرز الطالبي العلمي أهمية إشراك المجتمع المدني وتعزيز الحوار معه، مع ضرورة احترام الأدوار والاختصاصات بين الفاعل السياسي والمدني، بما يضمن تكريس ممارسة ديمقراطية متوازنة ومسؤولة.

كما اعتبر أن توسيع مبادرة الحكومة المنفتحة لتشمل البرلمانات والجماعات الترابية وهيئات الحكامة، منحها دينامية جديدة، مشيداً بكون إفريقيا سباقة في تبني هذا التوجه المؤسساتي الشامل، الذي يعكس انخراط القارة ليس فقط في رهانات التنمية الاقتصادية، بل أيضاً في ترسيخ القيم الديمقراطية وتعزيز الوعي السياسي والمدني.

وأكد رئيس مجلس النواب أن الصورة النمطية التي تُقدَّم عن إفريقيا كقارة نزاعات لا تعكس واقعها، مبرزاً أنها تشهد دينامية ديمقراطية متنامية وبناءً مؤسساتياً متقدماً، إلى جانب يقظة مجتمعية فاعلة.

وفي محور آخر، دعا الطالبي العلمي إلى إنصاف الدول الإفريقية دولياً والاعتراف بمصداقية إصلاحاتها، مع مراعاة خصوصياتها الثقافية والتاريخية، مشيراً إلى الكلفة المالية للإصلاحات الديمقراطية، والحاجة إلى دعم أكبر، خاصة في مجال التكنولوجيا الرقمية، التي أصبحت ركيزة أساسية لتعزيز الشفافية وتوسيع الولوج إلى المعلومات.

كما حذر من اتساع الفجوة الرقمية بين الشمال والجنوب، وما قد ينجم عنها من اختلالات استراتيجية، داعياً إلى تسهيل نقل التكنولوجيا إلى إفريقيا، وتخفيف القيود المرتبطة ببراءات الاختراع، وتوطين الاستثمارات الرقمية بالقارة.

وعلى الصعيد البرلماني، جدد الطالبي العلمي التزام مجلس النواب بتقاسم تجربته مع باقي البرلمانات الإفريقية، مشيراً إلى التقدم الذي حققه المغرب في رقمنة العمل البرلماني، خاصة من خلال توثيق ملايين الصفحات من الأرشيف التشريعي وإتاحة الولوج إليها، إضافة إلى تطوير تطبيقات معلوماتية تعزز الشفافية وتسريع الأداء.

وفي ختام كلمته، أعلن عن احتضان مجلس النواب لليوم البرلماني ضمن فعاليات المناظرة، إلى جانب الإطلاق الرسمي للشبكة الإفريقية للبرلمانات المنفتحة، تجسيداً لمخرجات “إعلان مراكش” لسنة 2022 و“إعلان أبيدجان” لسنة 2025، مؤكداً أن هذه الخطوة تشكل لبنة جديدة في مسار تعزيز التعاون البرلماني الإفريقي وترسيخ مبادئ الانفتاح والديمقراطية.

واختتم رئيس مجلس النواب بالتأكيد على أن تنظيم المغرب لهذا الحدث يعكس التزامه الراسخ بدعم القارة الإفريقية، باعتبارها فضاءً واعداً للفرص وقارة المستقبل.

زر الذهاب إلى الأعلى