
الدار/ إيمان العلوي
أعادت رابطة الدوري السنغالي لكرة القدم فتح واحد من أكثر الملفات إثارة للجدل في الكرة الإفريقية، بعدما أصدرت بياناً رسمياً ندّدت فيه بتكرار ممارسات مرتبطة بالسحر والشعوذة خلال مباريات الدوري المحلي في الدرجتين الأولى والثانية، مؤكدة عزمها اتخاذ إجراءات صارمة لوضع حد لهذه الظاهرة التي ما تزال تثير الكثير من الجدل داخل الأوساط الرياضية.
وجاء تحرك الرابطة عقب انتشار مقاطع فيديو وصور بشكل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي، توثق قيام بعض اللاعبين أو المرافقين للأندية بوضع أغراض ومواد غامضة قرب المرمى أو داخل أرضية الملعب، في مشاهد أثارت موجة انتقادات واسعة ودفعت المسؤولين إلى التدخل بشكل رسمي.
وبحسب وسائل إعلام سنغالية، فإن الوقائع التي رصدتها الرابطة تكررت خلال مواجهات الجولتين 26 و27 من منافسات الدوري، ما دفع الهيئة المشرفة على البطولة إلى التحذير من استمرار هذه التصرفات التي وصفتها بأنها تمس بصورة كرة القدم السنغالية وتتنافى مع مبادئ التنافس الرياضي النزيه.
وتحاول السلطات الكروية في السنغال منذ سنوات تعزيز صورة البطولة المحلية وتقديمها كدوري احترافي قادر على تصدير المواهب نحو أوروبا، غير أن استمرار الحديث عن “الطقوس الروحية” داخل الملاعب يضع الكرة السنغالية في واجهة الجدل القاري بين الحين والآخر.
وتُعرف السنغال تاريخياً بانتشار الاعتقاد بما يسمى محلياً بـ”المارابو”، وهم أشخاص يُعتقد أنهم يمتلكون قدرات روحية تُستخدم لجلب الحظ أو التأثير على نتائج المباريات، وهي ممارسات ارتبطت لعقود بعدد من الأندية واللاعبين في غرب إفريقيا.
كما أعاد بيان الرابطة إلى الأذهان الجدل الذي رافق نهائي كأس أمم إفريقيا، بعدما تداولت صفحات رياضية صوراً لحارس المنتخب السنغالي إدوارد ميندي وهو يضع منشفة قرب مرماه، حيث اعتبر البعض أن الأمر يدخل ضمن طقوس مرتبطة بالشعوذة، رغم غياب أي تأكيد رسمي بشأن تلك الادعاءات.
هذه الظواهر لا تقتصر على السنغال وحدها، بل توجد بدرجات متفاوتة في عدد من البطولات الإفريقية، إلا أن الكرة السنغالية تبقى من أكثر التجارب التي ارتبط اسمها بهذا الجانب، في وقت تسعى فيه المؤسسات الرياضية إلى فرض مزيد من الانضباط والاحتراف داخل الملاعب المحلية.






