القضاء الفرنسي يحقق مع رجل أعمال جزائري مقرب من محيط تبون مرتبط بملف شبكة إبستين

الدار/ إيمان العلوي
عاد اسم رجل الأعمال الجزائري دانيال عمار سياد إلى الواجهة الإعلامية في فرنسا، بعد فتح تحقيقات قضائية مرتبطة بشبهات الاتجار بالبشر والاستغلال الجنسي، في قضية تتقاطع مع شبكة رجل الأعمال الأمريكي الراحل جيفري إبستين، التي هزّت الرأي العام الدولي خلال السنوات الأخيرة.
ووفق ما أوردته تقارير إعلامية فرنسية، فإن القضاء الفرنسي يحقق في شهادات واتهامات تقدمت بها عارضات أزياء سابقات، تحدثن عن دور محتمل لسياد في استقطاب شابات داخل أوروبا لفائدة دوائر مرتبطة بإبستين، المتهم سابقاً بإدارة شبكة للاستغلال الجنسي للقاصرات. وقد ظهر اسم دانيال سياد في وثائق وتحقيقات أمريكية وفرنسية مرتبطة بالقضية، ما دفع السلطات إلى توسيع دائرة البحث حول علاقاته وتحركاته المهنية داخل عالم الموضة والسهرات الراقية في باريس وعدة عواصم أوروبية.
ويُعرف دانيال عمار سياد، المنحدر من أصول جزائرية، بنشاطه في قطاع الحانات والمطاعم الفاخرة بباريس، إضافة إلى علاقاته الواسعة داخل أوساط رجال الأعمال والشخصيات النافذة. كما أثارت صور ومنشورات متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي جدلاً واسعاً بعدما أظهرت تقاربه مع شخصيات جزائرية معروفة، وسط حديث إعلامي عن قربه من محيط عائلة الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون.
وتداول ناشطون صوراً تجمعه بأفراد من الدائرة المقربة من عائلة تبون، إضافة إلى منشورات سابقة أشادت بعلاقاته داخل النخبة الجزائرية، وهو ما زاد من حجم التفاعل السياسي والإعلامي مع القضية، خصوصاً في ظل حساسية ملف إبستين وتشعباته الدولية. غير أن أي جهة رسمية فرنسية أو جزائرية لم تؤكد حتى الآن وجود صلة سياسية مباشرة بين سياد والرئاسة الجزائرية.
وفي المقابل، نفى دانيال سياد الاتهامات الموجهة إليه، مؤكداً في تصريحات إعلامية فرنسية أن علاقته بإبستين كانت “سطحية ومهنية”، وأنه لم يشارك في أي نشاط غير قانوني، معتبراً أن ما يُتداول حوله يدخل في إطار “التهويل الإعلامي”.
القضية تواصل إثارة اهتمام الصحافة الفرنسية، خاصة مع ظهور شهادات جديدة تتحدث عن شبكات استقطاب وعلاقات مع شخصيات نافذة في أوروبا، بينما يترقب الرأي العام ما ستكشفه التحقيقات القضائية خلال المرحلة المقبلة، في واحدة من أكثر القضايا حساسية المرتبطة بملف إبستين داخل فرنسا.






