أخبار الدارسلايدر

رومانيا تعزز شراكتها مع المغرب: رسالة من رئيسها إلى جلالة الملك وتأكيد على مكانة المملكة كشريك أول في شمال إفريقيا والشرق الأوسط

الدار /

أكدت رومانيا، اليوم الاثنين، متانة علاقاتها الاستراتيجية مع المملكة المغربية، معتبرة الرباط شريكها الأول في منطقة شمال إفريقيا والشرق الأوسط، وذلك خلال استقبال وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، للمستشار الخاص لرئيس جمهورية رومانيا، داسيان سيولوش، الذي سلم رسالة موجهة إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، من الرئيس الروماني نيكوسور دان.

وعقب اللقاء، شدد داسيان سيولوش، في تصريح للصحافة، على أن العلاقات المغربية الرومانية تشكل نموذجا لشراكة متينة قائمة على مبدأ التكافؤ والاحترام المتبادل، مشيرا إلى أن البلدين راكما على مدى عقود تعاونا وثيقا شمل مجالات الدبلوماسية والاقتصاد والتعليم، ما جعل المغرب يحتل موقع الشريك الرئيسي لرومانيا في المنطقة.

وأبرز المسؤول الروماني أن هذه العلاقات مرشحة لتحقيق قفزة نوعية خلال المرحلة المقبلة، بالنظر إلى ما يتيحه البلدان من فرص واعدة للتعاون والاستثمار، خاصة في القطاعات الصناعية، وفي مقدمتها صناعة السيارات وقطاع البناء، حيث تنشط بالفعل شركات رومانية استثمرت في السوق المغربية، في مؤشر على الثقة المتزايدة التي يحظى بها الاقتصاد المغربي لدى الفاعلين الرومانيين.

وفي الجانب الأكاديمي، أكد سيولوش أن أكثر من 1200 طالب مغربي يتابعون حاليا دراستهم في الجامعات الرومانية، معتبرا أن هذا الحضور الطلابي يشكل جسرا حقيقيا لتعزيز التقارب الإنساني والثقافي، ويسهم في ترسيخ العلاقات الثنائية على المدى الطويل.

وتوقف المسؤول الروماني أيضا عند البعد اللغوي والثقافي الذي يجمع البلدين، موضحا أن اللغة الفرنسية أسهمت بشكل كبير في تقريب وجهات النظر وتعزيز التواصل بين الرباط وبوخارست، لافتا إلى أن رومانيا تعد من أكثر دول أوروبا الشرقية استخداما للغة الفرنسية، وهو ما يمنح العلاقات الثنائية بعدا إضافيا داخل الفضاء الفرنكوفوني.

ومن جهة أخرى، استعرض سيولوش، الذي يترشح أيضا لمنصب الأمين العام للمنظمة الدولية للفرنكوفونية، رؤيته لمستقبل المنظمة، مشيدا بالدور المحوري الذي يضطلع به المغرب داخل الفضاء الفرنكوفوني بفضل حضوره المؤثر وروابطه الوثيقة مع الدول الفرنكوفونية في إفريقيا وأوروبا وآسيا والشرق الأوسط.

ودعا إلى بناء فرنكوفونية أكثر انسجاما مع التحولات الدولية، ترتكز على خدمة الشباب وفتح آفاق جديدة أمامهم، من خلال جعل اللغة الفرنسية أداة لخلق الفرص، وتسهيل الولوج إلى سوق الشغل، وتشجيع ريادة الأعمال، إلى جانب تعزيز التعاون الاقتصادي والإقليمي والدولي بين الدول الأعضاء.

وتعكس هذه الزيارة، وما حملته من رسائل سياسية واقتصادية، الإرادة المشتركة للرباط وبوخارست للارتقاء بعلاقاتهما إلى مستويات أكثر تقدما، بما ينسجم مع الدينامية التي تشهدها السياسة الخارجية المغربية، ويكرس مكانة المملكة كشريك استراتيجي موثوق بالنسبة للدول الأوروبية في منطقة شمال إفريقيا والشرق الأوسط.

زر الذهاب إلى الأعلى