سلايدرمغرب

المغرب يعزز حضوره في غرب إفريقيا.. بوريطة يؤكد من كوتونو متانة الشراكة الاستراتيجية مع بنين

الدار/ نعيمة اخزان

يواصل المغرب، بقيادة الملك محمد السادس، ترسيخ حضوره الدبلوماسي والاقتصادي في القارة الإفريقية، من خلال تعزيز شراكاته الاستراتيجية مع الدول الشقيقة، وفي مقدمتها جمهورية بنين، التي تشهد علاقاتها مع المملكة زخماً متزايداً على مختلف المستويات.

وفي هذا الإطار، استقبل رئيس جمهورية بنين، روموالد واداغني، الثلاثاء بالقصر الرئاسي “قصر المارينا” في كوتونو، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، الذي يقوم بزيارة رسمية إلى بنين للمشاركة في أشغال الدورة السابعة للجنة المشتركة المغربية-البنينية.

وخلال هذا اللقاء، نقل بوريطة إلى الرئيس البنيني التحيات الأخوية للملك محمد السادس، مؤكداً حرص العاهل المغربي على مواصلة تعزيز العلاقات الثنائية والارتقاء بها إلى مستويات أوسع، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين ويعزز التعاون جنوب-جنوب الذي يجعل منه المغرب أحد أبرز محاوره الاستراتيجية في إفريقيا.

كما حملت الزيارة رسالة واضحة تعكس الإرادة المشتركة للمغرب وبنين في توطيد شراكة تقوم على الثقة المتبادلة والتضامن والمصالح الاستراتيجية، مع توسيع مجالات التعاون لتشمل قطاعات اقتصادية وتنموية ذات قيمة مضافة عالية.

وفي هذا السياق، أشاد وزير الخارجية المغربي بالاستقرار الذي تنعم به بنين وبالأداء الإيجابي لاقتصادها، مهنئاً السلطات البنينية على نجاح الاستحقاقات الانتخابية الأخيرة، ومؤكداً أن هذا المناخ يشكل أرضية مناسبة لتطوير المبادلات الاقتصادية والاستثمارات المشتركة بين البلدين.

وأكد بوريطة أن الرباط وكوتونو تتطلعان إلى إعطاء دفعة جديدة للعلاقات الاقتصادية، عبر إشراك القطاع الخاص بشكل أكبر، وتعزيز مساهمة القطاعات الوزارية المختلفة، وإطلاق مشاريع تنموية مشتركة من شأنها خلق فرص جديدة للنمو والاستثمار، مستفيدتين من العلاقات السياسية المتميزة التي تجمع البلدين.

ولم تغب القضايا الأمنية عن جدول المباحثات، حيث تبادل الجانبان وجهات النظر بشأن التحديات التي تواجه منطقة الساحل، خاصة تنامي خطر الإرهاب والجريمة العابرة للحدود. وفي هذا الإطار، شدد بوريطة على أهمية تعزيز التنسيق الإفريقي وتكثيف التشاور بين الدول الإفريقية لمواجهة هذه التهديدات، بما يرسخ الأمن والاستقرار في غرب القارة.

وتؤكد هذه الزيارة رفيعة المستوى المكانة التي بات يحتلها المغرب كشريك موثوق داخل إفريقيا، بفضل دبلوماسيته النشطة ورؤيته القائمة على التنمية المشتركة والتضامن بين الدول الإفريقية، كما تعكس الإرادة المشتركة للملك محمد السادس والرئيس روموالد واداغني للارتقاء بالعلاقات المغربية-البنينية إلى مرحلة جديدة، تقوم على شراكات اقتصادية ودبلوماسية وأمنية أكثر عمقاً، بما يخدم مصالح الشعبين ويساهم في تعزيز الاستقرار والتنمية بالقارة الإفريقية.

زر الذهاب إلى الأعلى