شراكة استراتيجية مغربية أمريكية جديدة لدعم مشروع الأمونيا الخضراء بالعيون

احمد البوحساني
احتضن مقر ولاية جهة العيون الساقية الحمراء، اليوم الثلاثاء، مراسم التوقيع على اتفاقية منحة بين الوكالة الأمريكية للتجارة والتنمية (USTDA) وشركة ORNX Green Hydrogen، لتمويل دراسة ما قبل التصميم الهندسي الأولي (Pre-FEED) الخاصة بمشروع لإنتاج الأمونيا الخضراء بمدينة العيون، في خطوة تعكس تنامي التعاون الاقتصادي بين المغرب والولايات المتحدة، وتعزز مكانة الأقاليم الجنوبية كوجهة واعدة للاستثمارات في قطاع الطاقات النظيفة.

وجرى حفل التوقيع بحضور سفير الولايات المتحدة الأمريكية لدى المملكة المغربية، ديوك بوكان الثالث، ووالي جهة العيون الساقية الحمراء، عامل إقليم العيون، عبد السلام بيكرات، ورئيس مجلس جهة العيون الساقية الحمراء، سيدي حمدي ولد الرشيد، ورئيس مجلس جماعة العيون، مولاي حمدي ولد الرشيد، إلى جانب عدد من المنتخبين والبرلمانيين، ورؤساء الجماعات الترابية والغرف المهنية، وممثلي السلطات المحلية والمصالح اللاممركزة، فضلاً عن فاعلين اقتصاديين ومؤسساتيين.
وتهدف المنحة إلى تمويل دراسة ما قبل التصميم الهندسي الأولي للمشروع، وهي مرحلة تقنية أساسية تسبق الشروع في إنجاز المنشأة الصناعية، إذ ستحدد المعايير الهندسية والتقنية للمشروع، وتقيّم جدواه الاقتصادية والتشغيلية، تمهيداً للانتقال إلى مرحلة التنفيذ.
ويعد المشروع أحد المبادرات الرائدة في مجال إنتاج الأمونيا الخضراء، التي تعتمد على الهيدروجين الأخضر المنتج من مصادر الطاقة المتجددة، ما يجعله من المشاريع الاستراتيجية الداعمة للتحول الطاقي وخفض الانبعاثات الكربونية، انسجاماً مع التوجهات العالمية نحو اقتصاد منخفض الكربون.
كما ينسجم المشروع مع الرؤية الاستراتيجية للمملكة في مجال تطوير قطاع الهيدروجين الأخضر، في إطار “عرض المغرب للهيدروجين الأخضر”، الذي يهدف إلى تثمين المؤهلات الطبيعية التي يزخر بها المغرب، وتعزيز موقعه كمركز إقليمي لإنتاج وتطوير وتصدير الطاقات المتجددة ومشتقاتها نحو الأسواق الدولية.
ويعكس توقيع هذه الاتفاقية الثقة المتزايدة التي تحظى بها الأقاليم الجنوبية لدى المؤسسات المالية والشركاء الدوليين، كما يؤكد جاذبية جهة العيون الساقية الحمراء للاستثمارات الكبرى، بفضل ما توفره من بنية تحتية حديثة، وإمكانات طبيعية متميزة، وموقع استراتيجي يؤهلها لتكون منصة إقليمية لمشاريع الطاقة النظيفة.
ويرى متابعون أن هذه المبادرة تشكل محطة جديدة في مسار الشراكة المغربية الأمريكية، ليس فقط على المستوى السياسي، بل أيضاً في مجالات الاستثمار والابتكار والاقتصاد الأخضر، بما يعزز جهود المملكة في ترسيخ نموذج تنموي مستدام بالأقاليم الجنوبية، واستقطاب مشاريع ذات قيمة مضافة عالية تواكب التحولات العالمية في مجال الطاقة.






