إسبانيا تستنجد بالجيش لتعزيز أمن سبتة المحتلة.. وتشدد الإجراءات بالتنسيق مع المغرب

الدار/ إيمان العلوي
أعلنت الحكومة الإسبانية، مساء الخميس، عن تعبئة القوات المسلحة الإسبانية لدعم عناصر الحرس المدني الإسباني في تأمين سبتة المحتلة، وذلك بعد سلسلة من المواقف المتباينة بشأن الحاجة إلى تدخل الجيش.
ويأتي هذا القرار في سياق تشديد الإجراءات الأمنية، بالتزامن مع التنسيق الوثيق بين الرباط ومدريد لمواجهة محاولات الهجرة غير النظامية، حيث كانت السلطات الإسبانية قد أكدت في وقت سابق التوصل إلى اتفاق مع المغرب لتسريع إجراءات إعادة الأشخاص الذين دخلوا المدينة المحتلة بطرق غير قانونية.

ووفق ما أعلنته الحكومة الإسبانية، فإن الوحدات العسكرية ستتولى تقديم الدعم اللوجستي والأمني للحرس المدني في تنفيذ مهامه، تحت إشراف قيادة العمليات، بما يضمن الحفاظ على الأمن والاستقرار بمدينة سبتة المحتلة.
وشهدت الساعات الماضية تغيراً في الموقف الرسمي الإسباني بشأن إشراك الجيش، إذ جرى في البداية الحديث عن استنفار وحدات من قوات “الريغولاريس” و”الفيلق الإسباني”، قبل أن تؤكد السلطات أن ذلك غير ضروري، لتعود لاحقاً وتعلن رسمياً الاستعانة بالقوات المسلحة لتعزيز الانتشار الأمني.
وفي موازاة ذلك، قررت مدريد رفع عدد عناصر الحرس المدني المنتشرين في سبتة، حيث انضم فصيل إضافي يضم 20 عنصراً إلى القوة الدائمة التابعة لمجموعة الاحتياط والأمن، التي تضم أصلاً 60 عنصراً مكلفين بمراقبة الحدود، على أن يتم خلال الساعات المقبلة إرسال فصيلين إضافيين يضمان 40 عنصراً آخر.
كما أعلنت السلطات الإسبانية عن تعزيز وحدة الأمن العمومي بمدينة سبتة المحتلة بـ30 عنصراً من الحرس المدني تم استقدامهم من وحدات مختلفة بمنطقة الأندلس.
هذه الإجراءات تعكس إدراك مدريد لأهمية التعاون الأمني مع المغرب، الذي يظل شريكاً أساسياً في تدبير ملف الهجرة غير النظامية، خاصة بعد الاتفاق الثنائي الأخير الرامي إلى تسريع إعادة المهاجرين غير النظاميين وتعزيز التنسيق الميداني بين البلدين، بما يسهم في حماية الحدود والحد من شبكات الهجرة السرية.






