في مذكرة لـ HCP: تراجع البطالة إلى 9.5 في المئة يعكس انتعاشا في التشغيل.. والخدمات تقود دينامية سوق الشغل

الدار/ خاص
حملت مؤشرات سوق الشغل خلال الفصل الثاني من سنة 2026 إشارات إيجابية، بعدما سجل معدل البطالة بالمفهوم الضيق تراجعا إلى 9.5 في المئة، مقابل 10.8 في المئة خلال الفصل الأول من السنة، وفق ما أعلنته المندوبية السامية للتخطيط في أحدث مذكرة لها حول وضعية سوق الشغل.
ويأتي هذا التحسن متزامنا مع ارتفاع عدد مناصب الشغل المؤدى عنها في مختلف القطاعات الاقتصادية، وهو ما يعكس دينامية أكبر في سوق العمل خلال الأشهر الثلاثة الماضية، بعد فترة اتسمت بارتفاع معدلات البطالة.
وأبرزت المندوبية أن معدل البطالة انخفض بالوسط الحضري من 13.5 في المئة إلى 11.9 في المئة، وبالوسط القروي من 6.1 في المئة إلى 5.4 في المئة، كما تراجع لدى الرجال والنساء على حد سواء، ليستقر عند 8.1 في المئة و14.8 في المئة على التوالي.
وفي المقابل، تكشف الأرقام أن تحدي بطالة الشباب لا يزال قائما، إذ ظلت الفئة المتراوحة أعمارها بين 15 و24 سنة الأكثر تضررا، رغم انخفاض معدل البطالة في صفوفها من 29.2 في المئة إلى 27.2 في المئة، وهو ما يعكس استمرار الفجوة بين تحسن المؤشرات العامة وصعوبة إدماج الشباب في سوق الشغل.
وعلى مستوى التشغيل، واصل قطاع الخدمات لعب دور المحرك الرئيسي لسوق العمل، بعدما أحدث 166 ألف منصب شغل خلال الفصل الثاني، وهو أعلى رقم بين مختلف القطاعات الاقتصادية. كما سجل قطاع الصناعة إحداث 47 ألف منصب، والبناء والأشغال العمومية 42 ألف منصب، فيما وفر قطاع الفلاحة والغابات والصيد 28 ألف منصب شغل.
ولا يقتصر حضور قطاع الخدمات على إحداث فرص العمل الجديدة، بل يظل أيضا أكبر مشغل بالمملكة، إذ يستوعب 5.251 ملايين شخص، أي ما يقارب نصف المشتغلين مقابل دخل، متقدما على قطاعات الفلاحة والغابات والصيد، ثم الصناعة، فالبناء والأشغال العمومية.
وتشير هذه المعطيات إلى أن التحسن المسجل في معدل البطالة إلى 9.5 في المئة يرتبط أساسا بارتفاع وتيرة خلق فرص الشغل، غير أن استمرار ارتفاع البطالة في صفوف الشباب والنساء يؤكد أن سوق الشغل لا يزال يواجه تحديات مرتبطة بجودة التشغيل وإدماج الفئات الأكثر هشاشة، رغم التحسن المسجل في المؤشرات العامة.






