أخبار دوليةسلايدر

إذاعة فرنسا الدولية RFI: المغرب يعيد فتح ملف السيادة على سبتة ومليلية

الدار/ إيمان العلوي

أعادت تصريحات وزير العدل المغربي عبد اللطيف وهبي بشأن سبتة ومليلية ملف السيادة على المدينتين الخاضعتين للإدارة الإسبانية إلى واجهة النقاش السياسي بين الرباط ومدريد، وفق ما أوردته إذاعة فرنسا الدولية RFI في تقرير نشرته الخميس 13 غشت 2026.

وفي مقابلة مع قناة «الشرق للأخبار» السعودية، أشار وهبي إلى سبتة ومليلية باعتبارهما جزءاً من المطالب الترابية للمغرب، واصفاً المدينتين بـ«الجيبين المحتلين»، ومؤكداً أن المطالبة بالسيادة المغربية عليهما ليست وليدة اللحظة.

وبحسب RFI، أوضح وزير العدل المغربي أن الرباط تطرح مسألة المدينتين بشكل منتظم خلال المفاوضات مع إسبانيا، مشيراً إلى أن الموضوع «لا يزال مطروحاً»، وأن المغرب يتمسك بأراضيه، معتبراً أن الهدف على المدى الطويل هو الوصول إلى حل عن طريق الحوار.

التصريحات المغربية قوبلت برد سريع وحازم من مدريد. ونقلت RFI عن وزيرة الدفاع الإسبانية مارغريتا روبلس تأكيدها أن سبتة ومليلية إسبانيتان، وأن وضعهما السيادي «غير قابل للمساس». وقالت إن المدينتين «ليستا فقط إسبانيتين، بل هما إسبانيتان بشكل كامل»، في موقف يعكس رفض الحكومة الإسبانية فتح أي نقاش بشأن سيادتها عليهما.

كما نقلت الإذاعة الفرنسية عن وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس تأكيده أن «السلامة الإقليمية لإسبانيا لم تكن أبداً موضع نقاش، ولن تكون كذلك أبداً»، في رسالة واضحة إلى الجانب المغربي بأن مدريد لا تعتبر وضع المدينتين ملفاً قابلاً للتفاوض.

وتشير RFI إلى أن إعادة طرح هذا الملف تأتي في سياق حساس، بعد الأحداث التي شهدتها الحدود المحيطة بسبتة قبل نحو أسبوعين، عندما حاول نحو 70 ألف شخص العبور بشكل غير قانوني إلى المدينة، وفق ما أورده التقرير.

وتظل قضية سبتة ومليلية من الملفات الأكثر حساسية في العلاقات المغربية الإسبانية، رغم التحسن الذي شهدته العلاقات بين البلدين خلال السنوات الأخيرة، خصوصاً في مجالات التعاون الأمني والهجرة والتجارة.

ويؤكد المغرب، من خلال تصريحاته الرسمية، أن مطالبته بالمدينتين تندرج ضمن قضية ترابية لم يتخل عنها، بينما تتمسك إسبانيا بموقفها القائل إن سيادتها على سبتة ومليلية محسومة وغير قابلة للنقاش.

وبحسب ما أوردته إذاعة فرنسا الدولية RFI، فإن تصريحات عبد اللطيف وهبي لا تطرح بالضرورة قضية جديدة، بقدر ما تعيد التأكيد على موقف مغربي معروف، إلا أن توقيتها أعاد ملف المدينتين إلى واجهة الاهتمام السياسي والإعلامي، في وقت تحاول فيه الرباط ومدريد الحفاظ على قنوات الحوار واستقرار علاقاتهما الثنائية.

زر الذهاب إلى الأعلى