أحزابسلايدر

نادية بوعيدا.. وجه نسائي يبرز بكلميم بحملة تراهن على القرب والتواصل

 

الدار/ خاص

وجه نسائي مختلف برز هذه الأيام خلال الحملة الانتخابية بجهة كلميم واد نون، وضمن المشهد الانتخابي بالجهات الجنوبية عموماً. يتعلق الأمر بنادية بوعيدا، وكيلة لائحة حزب التجمع الوطني للأحرار بالدائرة المحلية لكلميم، التي اختارت خوض حملتها الانتخابية بأسلوب يقوم أساساً على الحضور الميداني والتنظيم والتواصل المباشر مع المواطنات والمواطنين.
ومنذ انطلاق الحملة، لفتت بوعيدة الانتباه بحضورها في عدد من جماعات وقرى وأحياء الإقليم، متنقلة بين المجالين الحضري والقروي، وبين الأسواق والشوارع واللقاءات التواصلية، في محاولة للوصول إلى أكبر عدد ممكن من الساكنة والاستماع مباشرة إلى انتظاراتها.
وقد وثقت تغطيات إعلامية محلية محطات من هذه الحملة، من بينها لقاءات في تغجيجت، وزيارات ميدانية إلى تايدالت وتيكليت وإفران الأطلس الصغير، فضلاً عن جولات داخل مدينة كلميم، من بينها شارع المسيرة وشارع أباينو. وهي محطات تنوعت فيها الفئات التي التقتها المرشحة، من نساء وشباب إلى تجار وفلاحين وكسابة وساكنة العالم القروي.
حملة هادئة بعيدة عن السجال
ومن بين الملامح التي ميزت حملة نادية بوعيدة، وفق الصورة التي قدمتها أنشطتها الميدانية المنشورة، التركيز على خطاب القرب والإنصات أكثر من الدخول في سجالات مباشرة مع المنافسين.
ففي سياق انتخابي عادة ما ترتفع فيه حدة التنافس كلما اقترب موعد الاقتراع، اختارت بوعيدة تقديم خطابها وبرنامجها والتفاعل مع أسئلة المواطنين، مع التركيز على قضايا مرتبطة بالحياة اليومية للساكنة، من الماء وفك العزلة والخدمات الصحية والتعليمية، إلى التشغيل ودعم الاقتصاد المحلي وتمكين النساء والشباب.
هذا الأسلوب أعطى للحملة طابعاً منظماً وهادئاً، يقوم على التواصل المباشر وعلى محاولة جعل المواطن في قلب النقاش الانتخابي.
الإنصات قبل الخطاب
ومن الملاحظ أيضاً أن الحملة لم تعتمد فقط على التجمعات الخطابية بالشكل التقليدي، بل حضرت فيها بقوة الجولات الميدانية واللقاءات المباشرة.
في تايدالت وتيكليت، مثلاً، تناولت اللقاءات قضايا الماء والطرق وتقريب الخدمات ودعم الفلاحين والكسابة. وفي السوق الأسبوعي لإفران الأطلس الصغير، جرى التواصل مع التجار وأصحاب الحرف والفلاحين. كما خصصت بوعيدة لقاءات للنساء، ناقشت خلالها قضايا التمكين الاقتصادي والصحة وتمدرس الفتيات ودعم المشاريع المدرة للدخل.
ويعكس هذا التنوع محاولة لبناء حملة لا تكتفي بتوجيه خطاب واحد للجميع، بل تفتح المجال أمام الاستماع إلى فئات مختلفة وإلى خصوصيات كل منطقة.
امرأة تخوض المنافسة من الدائرة المحلية
ويكتسي ترشح نادية بوعيدة بعداً آخر يتعلق بالحضور النسائي في المنافسة الانتخابية المحلية. فهي تخوض الاستحقاقات على رأس لائحة محلية في دائرة كلميم، وليس فقط من خلال آلية مخصصة لتعزيز التمثيلية النسائية. وقد تناولت تغطيات صحفية هذا الجانب باعتباره انتقالاً بالنسبة إليها من تجربة سياسية وبرلمانية سابقة إلى منافسة مباشرة على أصوات ناخبي الإقليم.
وهذا الحضور يطرح مرة أخرى مسألة موقع النساء في العمل السياسي، ليس فقط من زاوية تمثيليتهن داخل المؤسسات، وإنما أيضاً من زاوية قدرتهن على قيادة حملات ميدانية وخوض المنافسة في الدوائر المحلية والتواصل المباشر مع الناخبين.
القرب كعنوان للحملة
وبعيداً عن نتيجة صناديق الاقتراع التي تبقى الكلمة الفصل فيها للناخبين يوم 23 شتنبر، تقدم حملة نادية بوعيدا نموذجاً انتخابياً يقوم على ثلاثة عناصر واضحة: الحضور الميداني، والإنصات، والتواصل المباشر.
فمن القرى والدواوير إلى الأسواق والأحياء والشوارع الرئيسية لمدينة كلميم، حاولت المرشحة أن تجعل من القرب محوراً أساسياً في حملتها، وأن تقدم نفسها للناخبين من خلال اللقاء المباشر بدل الاكتفاء بالصور والمنصات الرقمية.
وفي مشهد انتخابي يعرف تنافساً قوياً بجهة كلميم واد نون، يبرز بذلك وجه نسائي اختار خوض المنافسة المحلية بحملة منظمة وهادئة، تاركاً في النهاية للناخبات والناخبين تقييم البرامج والمرشحين، ولصناديق الاقتراع حسم الاختيار.

زر الذهاب إلى الأعلى