التكنولوجيا لخدمة الحياة اليومية..كيف تراهن الصين على المدن الذكية؟

الدار/ كلثومة ادبوفراض
في إطار التحول الرقمي المتسارع، أصبحت الرقمنة والذكاء الاصطناعي من الأدوات الأساسية لتعزيز حوكمة المدن الكبرى في جمهورية الصين الشعبية، من خلال الجمع بين التكنولوجيا الحديثة والإدارة العلمية والاستجابة لاحتياجات السكان.
ويبرز هذا التوجه في الصين، حيث يجري توظيف التقنيات الرقمية والذكاء لتحسين جودة الخدمات الحضرية، ورفع مستوى الدقة والكفاءة في تدبير مختلف جوانب الحياة اليومية.
في هذا الصدد، تقدم منطقة شيونغآن الجديدة نموذجاً لهذا التحول، إذ تعتمد على الكاميرات وأجهزة استشعار إنترنت الأشياء لرصد المدينة في الوقت الحقيقي، بينما تدمج منصة ذكية في مجتمع ييان الأشخاص والمنازل والأحداث والأشياء ضمن منظومة موحدة.
وبالاستناد إلى تحليل البيانات والذكاء الاصطناعي والتعرف الدقيق والإنذار المبكر، أصبحت مكونات المدينة تخضع لإدارة رقمية تمتد إلى تفاصيل دقيقة، حيث تم إدراج نحو 166 ألف مكوّن حضري ضمن نظام لإدارة دورة الحياة الكاملة، بما في ذلك أغطية البالوعات وأعمدة الإنارة والحواجز.
ولا تقتصر تطبيقات الحوكمة الذكية على إدارة المرافق، بل تمتد إلى الخدمات اليومية المقدمة للسكان.
ففي شنغهاي، تعمل “الكابينة الرقمية” على مدار الساعة، بينما يغطي “دماغ المدينة” في هانغتشو مجالات تشمل رعاية الأطفال والمسنين والتنقل والخدمات الطبية.
وفي شنتشن، يتيح نظام الاستجابة السريعة لمطالب السكان استقبال الطلبات وتوزيعها وتتبعها، في حين توفر منظومة الرعاية الذكية للمسنين في نانجينغ خدمات تشمل الطعام والعلاج والنظافة.
وتعكس هذه التجارب توجهاً نحو جعل البيانات والتكنولوجيا وسيلة لفهم احتياجات السكان والاستجابة لها بصورة أسرع وأكثر دقة، مع جعل المدن الصينية ذكية ومتفاعلة مع احتياجات المجتمع عبر التعامل مع مختلف أنواع البيانات والمعلومات الرقمية، بما يسهم في بناء مدن أكثر كفاءة وتنظيماً، ويعزز مفهوم المشاركة في بناء “مدينة الشعب”.






