منتدى الصين 2026.. خبراء من 38 دولة يبحثون تعزيز التعاون القانوني الدولي

الدار/ كلثومة ادبوفراض
اختتمت أمس الأربعاء بمدينة شنتشن جنوبي الصين، أشغال منتدى الصين حول التعاون القانوني الدولي 2026، بمشاركة نخبة من أساتذة القانون والخبراء يمثلون 38 دولة وسبع منظمات دولية.
وقد شكل اللقاء منصة لتبادل الرؤى، بشأن عدد من القضايا المرتبطة بتعزيز التعاون القانوني الدولي وتطوير آليات أكثر فاعلية في مجال سيادة القانون.
وأكد المشاركون خلال المنتدى أهمية الارتقاء بالتعاون الدولي في المجال القانوني، بما يسهم في دعم نظام للحوكمة العالمية يقوم على مزيد من العدالة والإنصاف، كما استعرضت جلسات المنتدى قضايا قانونية متعددة، في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم وتشابك التحديات المرتبطة بالسلام والتنمية والأمن والحوكمة.
وفي هذا الإطار، شدد وانغ هونغ شيانغ، أمين لجنة الحزب الشيوعي الصيني في الجمعية الصينية للقانون ونائب الرئيس التنفيذي للجمعية، على أن التحولات العالمية المتسارعة تستدعي تكثيف الجهود الرامية إلى توسيع التبادلات والتعاون بين مختلف الدول في مجال سيادة القانون، بما يعزز أسس حوكمة عالمية أكثر عدلا وإنصافا.
من جانبها، أبرزت سمر الخمليشي، الأستاذة بجامعة محمد الخامس بالمغرب، خلال مناقشة الضمانات القانونية للتعاون عالي الجودة في إطار البناء المشترك لمبادرة الحزام والطريق، أن جودة الاستثمارات لا ترتبط فقط بمدى حماية المستثمرين، وإنما تشمل أيضا قدرة المنظومات القانونية والمؤسساتية على توجيه الاستثمارات نحو تحقيق تنمية مستدامة.
وأوضحت أن ذلك يمر عبر خلق وظائف ذات جودة، وتطوير مهارات العاملين، ونقل التكنولوجيا والمعرفة، إلى جانب دعم الموردين المحليين وتعزيز مشاركة الشركات الوطنية والارتقاء بالقطاعات الصناعية بما يوسع نطاق القيمة المضافة محليا.
أما في ما يتعلق بالتحول الرقمي وسيادة القانون، فأشار لويس دي أركوس بيريز، رئيس خدمة العلاقات الدولية بالمجلس العام للقضاء الإسباني، إلى أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يشكل أداة مساعدة للقضاة، دون أن يحل محلهم أو يجعلهم تابعين له. واعتبر أن توظيف التكنولوجيا في المجال القضائي قادر على رفع الكفاءة وتحسين الأداء، شريطة أن تظل القرارات المتعلقة بالوقائع وتفسير القانون وحماية حقوق المواطنين بيد الإنسان، وبشكل مستقل ومسؤول.
وفي محور التعليم القانوني وإعداد الكفاءات المستقبلية، قدم كمالين بينيتبوفادول، الأمين العام للمنظمة الاستشارية القانونية الآسيوية-الإفريقية، مجموعة من المقترحات العملية، من بينها إطلاق برامج دورية لتدريب المحامين الدوليين الشباب من آسيا وإفريقيا، وإرساء شبكة للتوجيه القانوني الدولي، إلى جانب تشكيل فرق بحثية متعددة الجنسيات وإيلاء أهمية للمخرجات العملية للتدريب. كما دعا إلى إنشاء شبكة تجمع الخريجين والمهنيين بين الصين والمنظمة، بما يعزز تبادل الخبرات وبناء جسور التعاون القانوني بين مختلف الدول.




