تحالف الحضارات.. المغرب يدعو بنيويورك إلى تعزيز عمل متعدد الأطراف أكثر تركيزا على الوقاية

دعا المغرب، الجمعة في نيويورك، إلى تعزيز العمل متعدد الأطراف للوقاية من الأزمات واستباقها، في سياق دولي يتسم بالاستقطاب والانغلاق الهوياتي وتصاعد خطابات الكراهية.
وخلال اجتماع رفيع المستوى لمجموعة أصدقاء تحالف الحضارات التابع للأمم المتحدة، أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، المكانة المتميزة التي يحتلها التحالف في جمع الحكومات والمنظمات الدولية والمجتمع المدني والشباب والنساء والفاعلين الدينيين، حول قيم الحوار والتفاهم المتبادل والتعايش السلمي.
وخلال هذا اللقاء، المنعقد على هامش الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، أوضح السيد بوريطة أن هذا الالتزام ينسجم تمام الانسجام مع رؤية صاحب الجلالة الملك محمد السادس، التي تجعل من الحوار والعيش المشترك واحترام الآخر ركائز للسلام والاستقرار، مذكرا بدعوة جلالة الملك، في رسالته إلى المنتدى العالمي التاسع لمنظمة الأمم المتحدة لتحالف الحضارات، المنعقد بفاس في نونبر 2022، إلى إعطاء دينامية جديدة للحوار في مواجهة الأزمات العالمية والتوترات ذات الطابع الهوياتي.
وأشار إلى أن هذه الرؤية، المتجذرة بعمق في تاريخ وهوية المملكة، توجه أيضا العمل الدولي للمغرب، القائم على الدبلوماسية الوقائية ومعالجة الأسباب الجذرية للأزمات وتعزيز الترابط بين السلام والأمن والتنمية.
ودعا الوزير، في هذا الإطار، إلى تكريس خطة العمل المقبلة للتحالف للفترة 2027-2031 للانتقال من الحوار إلى العمل الملموس، من خلال تعزيز إسهامه في مجال الدبلوماسية الوقائية والمرونة المعلوماتية، مع إيلاء أهمية أكبر للشباب وضمان المشاركة الفعلية للنساء في عمليات السلام.
وفي ختام كلمته، جدد السيد بوريطة استعداد المملكة الكامل للمساهمة بفعالية في بلورة خارطة الطريق المستقبلية للتحالف.




