
احمد البوحساني
انتشر على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي، خلال الساعات الأخيرة، مقطع فيديو جرى تقديمه على أنه يوثق خروج ساكنة أيت بوكماز في مسيرة احتجاجية على نتائج الانتخابات التشريعية الأخيرة، غير أن خالد تيكوكين، مرشح حزب العدالة والتنمية بدائرة أزيلال ـ دمنات، نفى صحة هذه المعطيات، مؤكداً أن الفيديو لا علاقة له بنتائج اقتراع 23 شتنبر.

وأوضح تيكوكين، في تدوينة نشرها عبر حسابه الرسمي على موقع فيسبوك، أن المقاطع المتداولة جرى إخراجها من سياقها، موضحاً أنها تعود إلى فترة الحملة الانتخابية أو إلى مسيرات سابقة، قبل إعادة تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي وربطها بنتائج الانتخابات التشريعية.
وقال المرشح عن حزب العدالة والتنمية إن ما يتم تداوله بهذا الخصوص “غير صحيح ومجرد أكاذيب”، مؤكداً أنه “لا توجد أي مسيرة احتجاجية ضد النتائج”.
وأضاف تيكوكين أن ساكنة المنطقة منشغلة حالياً بالموسم الفلاحي، وأن عدداً كبيراً من المواطنين يوجدون في الحقول، نافياً بذلك وجود أي تحرك احتجاجي مرتبط بنتائج الانتخابات التشريعية بدائرة أزيلال ـ دمنات.
وتأتي هذه التوضيحات في سياق تداول واسع لمقاطع فيديو على منصات التواصل الاجتماعي، حيث جرى تقديمها على أنها تعكس احتجاجات جديدة ضد نتائج الانتخابات، في وقت يؤكد فيه تيكوكين أن هذه المقاطع قديمة ولا تعكس الوضع الحالي بالمنطقة.
وكانت النتائج المعلنة بدائرة أزيلال ـ دمنات قد أسفرت عن فوز ثلاثة أحزاب بالمقاعد البرلمانية المخصصة للدائرة، ويتعلق الأمر بحزب الأصالة والمعاصرة الذي تصدر النتائج بـ11 ألفاً و86 صوتاً، يليه حزب التجمع الوطني للأحرار بـ8 آلاف و13 صوتاً، ثم حزب الاستقلال بـ7 آلاف و612 صوتاً.
في المقابل، حل حزب العدالة والتنمية، الذي ترشح خالد تيكوكين وكيلاً للائحته، في المرتبة الرابعة بعدما حصل على 4 آلاف و334 صوتاً، ليغادر بذلك السباق دون الحصول على أحد المقاعد الثلاثة المخصصة للدائرة.
وبالتزامن مع ذلك، كان الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عبد الإله ابن كيران، قد أعلن، السبت الماضي، عزم الحزب الطعن في نتائج دائرة أزيلال ـ دمنات، معتبراً أن النتيجة التي أفضت إلى عدم فوز مرشح الحزب خالد تيكوكين تستدعي اللجوء إلى مسطرة الطعن.
وبينما نفى تيكوكين وجود أي مسيرة احتجاجية مرتبطة بنتائج الانتخابات، يبقى الطعن الذي أعلن عنه حزب العدالة والتنمية مساراً قانونياً مستقلاً عن المقاطع المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، في انتظار ما ستسفر عنه المساطر القضائية المختصة.





