Site icon موقع الدار

الخيار الديمقراطي .. مجموعة نيابية جديدة بمجلس النواب مشكلة من أربعة أحزاب

 

احمد البوحساني

أعلنت أربعة أحزاب سياسية ممثلة بمجلس النواب عن تشكيل مجموعة نيابية مشتركة تحمل اسم «الخيار الديمقراطي»، في خطوة تروم توحيد جهود ستة نواب وتنسيق عملهم داخل المؤسسة التشريعية، والدفع نحو حضور أقوى لعدد من القضايا الوطنية والاجتماعية والمجالية في النقاش البرلماني.


وتضم المجموعة الجديدة نواباً عن جبهة القوى الديمقراطية، وحزب الإنصاف، وحزب الديمقراطيين الجدد، وحزب الوحدة والديمقراطية، وذلك في إطار مبادرة ترمي، وفق بلاغ مشترك للأحزاب الأربعة، إلى الارتقاء بالترافع عن القضايا الوطنية والاجتماعية، وتجسيد إرادة متجددة لترسيخ الدور المحوري للبرلمان.

وتتشكل المجموعة، وفق المعطيات المعلنة، من العربي الشريعي وأمال إيدوق عن حزب الإنصاف، وحنان زميزيم عن حزب الديمقراطيين الجدد، ودنيا الزاهر ونادية نوعم عن جبهة القوى الديمقراطية، إلى جانب أسامة باريك عن حزب الوحدة والديمقراطية.

وأكدت الأحزاب الأربعة أن هذه المبادرة تأتي في سياق السعي إلى تجاوز منطق الأرقام والمنطقة التقليدية في الأداء البرلماني، والانتقال إلى الفعل النيابي القائم على مبادرات تشريعية واقتراحية وازنة، إلى جانب صياغة البدائل والترافع عن القضايا الاجتماعية والمجالية.

وشدد البلاغ على أن المجموعة الجديدة تسعى إلى تقييم السياسات العمومية وتعزيز آليات الرقابة البرلمانية، وترجمة الانشغالات الشعبية إلى سياسات واستراتيجيات عمل قابلة للتنفيذ، مع جعل صيانة كرامة المواطن ودعم الدولة الاجتماعية ضمن أولوياتها.

وفي هذا السياق، اعتبر عبد العزيز باريك، المعروف باسم أسامة باريك، النائب المنتخب عن دائرة ميدلت باسم حزب الوحدة والديمقراطية، أن تشكيل المجموعة يمثل فرصة لتوحيد الجهود داخل البرلمان، مؤكداً أن النواب المعنيين «بصدد تكوين مجموعة نيابية» هدفها التعاون وإضفاء مزيد من الدينامية على العمل البرلماني، من خلال الأسئلة والمقترحات والمبادرات التشريعية.

ويحضر الملف الجبلي بقوة ضمن أولويات المجموعة الجديدة، خصوصاً في ظل وصول عدد من النواب الشباب المنحدرين من المناطق الجبلية إلى المؤسسة التشريعية.

وقال باريك إن حضور هؤلاء النواب يمكن أن يشكل «قيمة مضافة» للنقاش البرلماني، من خلال نقل عدد من الملفات التي تعيشها المناطق الجبلية إلى واجهة العمل التشريعي، وفي مقدمتها ضعف البنيات التحتية، ومخاطر الفيضانات، والإكراهات التنموية والاجتماعية التي تواجهها ساكنة الأقاليم الجبلية.

وأكد النائب عن ميدلت أن الدفاع عن قضايا الساكنة وتمثيل انشغالاتها سيكونان ضمن أولوياته خلال الولاية التشريعية الجديدة، مشدداً على ضرورة منح هذه المناطق حضوراً أكبر في السياسات العمومية وفي النقاش المؤسساتي.

واستحضر باريك في هذا السياق الدعوة الملكية إلى تجاوز واقع «المغرب الذي يسير بسرعتين»، معتبراً أن المناطق التي ما تزال تعاني من خصاصات متعددة تحتاج إلى اهتمام أكبر، سواء على مستوى البنيات التحتية أو الاستثمار أو الخدمات العمومية.

وتأتي مبادرة تشكيل مجموعة «الخيار الديمقراطي» في مستهل الولاية التشريعية الجديدة، لتفتح المجال أمام صيغة جديدة من التنسيق بين أحزاب تتقاطع في عدد من الملفات، خصوصاً ما يرتبط بالتنمية المجالية والعدالة الاجتماعية، في انتظار أن تترجم هذه الشراكة إلى مبادرات تشريعية وترافع برلماني مشترك داخل مجلس النواب.

Exit mobile version