Site icon موقع الدار

المعهد الفرنسي بالمغرب يطلق موسمه الثقافي تحت عنوان “الابتكار”

أطلق المعهد الفرنسي في المغرب، مساء اليوم الثلاثاء بالرباط، موسمه الثقافي 2026-2027 الذي يجعل من “الابتكار” عنوانه المؤطر للحيز الأكبر من الأنشطة الموجهة أساسا إلى الشباب.

ومن البحث العلمي إلى الفنون البصرية، ومن الذكاء الاصطناعي إلى الممارسات الثقافية الجديدة، تدعو أنشطة الموسم الجديد للمعهد الفرنسي إلى التفكير في التحولات الراهنة التي تعرفها المجتمعات، من خلال فعاليات تقام في مختلف أنحاء المملكة.

ويركز الموسم الثقافي، الذي تم إطلاقه في احتفالية حضرتها شخصيات ثقافية وفنية وإعلامية، على الابتكار بجميع أشكاله، حيث يتطرق إلى العلوم والتكنولوجيا، وقضايا الإبداع، ونقل المعرفة، والممارسات الفنية الجديدة.

وأبرزت المديرة العامة للمعهد الثقافي الفرنسي، كلوي كوبي، تكريس برنامج “J-Lioum” كعلامة ثقافية جديدة، رغبة في استثمار نجاح الدورة السابقة من هذا التصور الذي يضع الشباب والمستقبل في قلب البرمجة الثقافية. ويتعلق الأمر ببرنامج يبرز فيه الابتكار في أماكن غير متوقعة، من خلال مقترحات تتناوله من زوايا مختلفة تماما.

وأكدت كوبي أن المعهد يتجه إلى الحديث بأكثر من لغة مراهنا على استهداف الشباب والخروج من بين الجدران، محتفيا بالطاقات الإبداعية في البلدين، ومتطلعا إلى خلق نسيج ثقافي مغربي فرنسي قوي ومتطور.

ومن خلال أنشطة تجمع مواهب مغربية وفرنسية، وأنشطة فكرية ولقاءات ومحاضرات وعروض فنية وإبداعية مختلفة، يتناول الموسم مواضيع “العلوم والأفكار والذكاء الاصطناعي”، “الإبداع الرقمي والأشكال الفنية الجديدة” والمقاربات الجديدة لنشر وتقاسم الثقافة والفنون.

كما تستمر برامج التكوين والإقامات الفنية التي يقدمها المعهد الفرنسي في دعم الإبداع والتبادل بين البلدين، وذلك من خلال برامج الإقامة الفنية “داركوم”، “الإقامات المتوسطية”، “ميرامار” و”ارتباط”.

وبالإضافة إلى هذه الفعاليات البارزة، سيقدم “J-Lioum “، على مدار السنة، برنامجا ثقافيا مكثفا في الفروع الاثني عشر للمعهد الفرنسي بالمغرب، يشمل عروضا فنية، حفلات موسيقية، معارض، لقاءات، نقاشات، إقامات فنية ودورات تكوينية.

ومن جانبه، أشار ميشيل ريشار، الملحق الثقافي للمعهد الفرنسي بالمغرب، إلى أن “J-Lioum” سيكون، أيضا، فرصة لإظهار أن الابتكار لا يقتصر على التكنولوجيات فحسب، بل يعتمد على نساء ورجال يبحثون ويجربون ويجازفون ويقترحون طرقا بديلة للعمل.

ومن المحطات القوية في الموسم الثقافي الجديد، استضافة فيليب أغيون، الحائز على جائزة نوبل في الاقتصاد، في محاضرة تبرز التحولات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي وتبعاتها الاقتصادية والاجتماعية.

وتسلط الدورة الجديدة من لقاء “الرائدات في الابتكار” الضوء على دور النساء في مجالات البحث، العلوم والابتكار.

ويحتفي “نونبر الرقمي” بمرور 10 سنوات على انطلاقه. وبهذه المناسبة، سيقدم المعهد الفرنسي برنامجا يجمع بين الموسيقى، الصورة، العروض الحية، التركيبات الفنية والتجارب الغامرة، بهدف تحويل العالم الرقمي إلى مغامرة تستحق التجربة والمشاركة.

وبعد مشروع “Pixel”، سيقود الكوريغراف، مراد مرزوقي، مشروعا إبداعيا يجمع بين الرقص والفنون الرقمية بمشاركة فنانين فرنسيين ومغاربة من خريجي المدارس العليا للفن في المغرب.

ومن خلال معرض “من الذرة إلى البكسل”، سيقدم الفنان التشكيلي، وليد الأزرق، معرضا ينطلق من الاكتشافات العلمية للعصور الوسطى ويضعها في سياق آني.

وفي عرض “Jdid b lkdim” (الجديد بالقديم)، يستخدم الدي جي “ريطرو كاسيط” أشرطة الكاسيت القديمة من أجل إنتاج إبداع موسيقي متفرد.

وتعود “ليلة الرعب” لتسلط الضوء على المؤثرات الخاصة في سينما الخيال، مع التركيز على التقنيات التقليدية والمؤثرات المنجزة دون استخدام أدوات رقمية.

ومن خلال عرض “اقتباس”، تتجاوب اللغة الفرنسية والدارجة في آن واحد على خشبة المسرح، لتجربة طريقة أخرى لتداول الكلمات والقصص بين اللغتين.

وينتظر أن يجوب “البيبليوطوبيس”، المعهد الفرنسي المتنقل، طرقات المغرب للتعرف على جمهور جديد وتقديم كتب، أنشطة ولقاءات في المناطق البعيدة عن المراكز الثقافية المعتادة.

Exit mobile version