أكد خالد حمادة، رئيس المعهد الدولي للدراسات الجيوسياسية، الذي يوجد مقره بمونبلييه، أن خطاب صاحب الجلالة الملك محمد السادس بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الأولى من الولاية التشريعية الثانية عشرة يتجاوز الإطار الوطني المحض ليندرج ضمن قراءة أوسع لإعادة التشكلات الجيوسياسية والجيو-اقتصادية على الصعيد العالمي.
وأوضح السيد حمادة، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن الخطاب الملكي يدعو إلى التفكير في مكانة المغرب ضمن نظام دولي يتسم بالتنافس بين القوى، وتأمين الموارد الاستراتيجية، وتحويل الترابط المتبادل إلى أدوات للتأثير.
وأبرز أن المملكة، تحت القيادة المتبصرة لجلالة الملك، تسعى إلى تعزيز قدراتها على التحرك وترسيخ دورها كمحور أساسي بين أوروبا والبحر الأبيض المتوسط وإفريقيا، لافتا إلى أن البعد الجيوسياسي للخطاب الملكي يكمن، على الخصوص، في هذا الربط بين تعزيز القدرات الوطنية والتموقع على الصعيد الدولي.
وفي هذا السياق، اعتبر الخبير الجيوسياسي الفرنسي أن التنمية المشتركة والاستقرار الإقليمي والتعاون، لا سيما في مجال الهجرة، تتطلب شراكة قائمة على المعاملة بالمثل ومراعاة المصالح المشتركة.
وسجل أن الرهان يتمثل في تجاوز تعاون موجه أساسا نحو تدبير الأزمات، من أجل بناء فضاء أورو-إفريقي يرتكز على الاستثمار والتنافسية والاندماج الاقتصادي.
