أخبار الدارسلايدر

المغرب في واجهة التقدير الدولي.. فوزه بجائزة اليونسكو لتعليم الفتيات والنساء يحظى بإشادة من الصين

الدار/ مريم حفياني

حظي المغرب بإشادة على المستوى الدولي بمناسبة فوزه بجائزة اليونسكو لعام 2026 لتعليم الفتيات والنساء، في محطة تعكس أهمية المبادرات الرامية إلى توسيع فرص التعلم وتعزيز تمكين المرأة، تزامناً مع دعوات دولية إلى تسريع إدماج النساء في التحولات الرقمية والاستفادة من إمكانات الذكاء الاصطناعي.

وفي هذا السياق، دعت بينغ لي يوان، زوجة الرئيس الصيني شي جين بينغ والمبعوثة الخاصة لليونسكو لتعزيز تعليم الفتيات والنساء، المجتمع الدولي إلى تكثيف الجهود الرامية إلى تطوير التعليم الرقمي والذكي الموجه للنساء، بما يتيح لهن اكتساب المهارات اللازمة لاستخدام التكنولوجيات الحديثة والاستفادة من فرصها المتنامية.

وجاءت هذه الدعوة خلال كلمة ألقتها بينغ لي يوان عبر تقنية الاتصال المرئي، يوم الجمعة بالعاصمة الفرنسية باريس، بمناسبة حفل تسليم جائزة اليونسكو لعام 2026 لتعليم الفتيات والنساء، الذي شهد الاحتفاء بالفائزين من المغرب والبيرو.

وهنأت المسؤولة الصينية الفائزين بالجائزة، معتبرة أن تعليم الفتيات والنساء يشكل أحد المؤشرات المهمة لقياس مستوى تقدم المجتمعات وتطور الحضارة الإنسانية، كما شددت على ضرورة توحيد الجهود الدولية لمواجهة التحديات التي لا تزال تعترض سبيل تعليم النساء، وتعزيز فرصهن في التكوين المهني وبناء مسارات ناجحة على المستويين الشخصي والمهني.

ويبرز حضور المغرب ضمن الفائزين بهذه الجائزة الأممية مكانة المبادرات المغربية التي تحظى بالتقدير في مجال تعليم الفتيات والنساء، كما يسلط الضوء على أهمية مواصلة الاستثمار في التعليم والتكوين باعتبارهما ركيزتين أساسيتين لتكافؤ الفرص وتعزيز المشاركة الفاعلة للمرأة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وفي ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم، لم يعد تمكين النساء مقتصراً على ضمان الولوج إلى التعليم التقليدي، بل بات يشمل أيضاً تطوير الكفاءات الرقمية والقدرة على التعامل مع تطبيقات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيات الذكية، بما يساعد على توسيع فرص العمل والابتكار والمشاركة في الاقتصاد الرقمي.

وأبرزت بينغ لي يوان، في هذا الإطار، أن الصين تعمل على تعزيز تعاونها مع اليونسكو وشركائها الدوليين، من خلال برامج ومبادرات تستهدف تحسين أوضاع النساء وتوسيع استفادتهن من فرص التعليم والتكوين. كما أشارت إلى أن التجارب الصينية في توظيف الذكاء الاصطناعي لتطوير جودة التعليم أسهمت في دعم المساواة بين الجنسين وتعزيز التنمية الشاملة للنساء، وقدمت نماذج يمكن أن تستفيد منها بلدان الجنوب العالمي.

وأكدت أن النهوض بتعليم الفتيات والنساء لا يقتصر على نقل المعرفة، بل يمثل استثماراً في الأمل والطموح وبناء مستقبل أكثر ازدهاراً، معربة عن استعدادها لمواصلة العمل مع الشركاء الدوليين لتحقيق تقدم أكبر في هذا المجال، وتمكين مزيد من النساء من إبراز قدراتهن وتحقيق طموحاتهن.

وتكتسي جائزة اليونسكو لتعليم الفتيات والنساء أهمية خاصة، منذ إحداثها سنة 2015 بمبادرة من الصين وبالتعاون مع المنظمة الأممية، إذ تواصل تسليط الضوء على الجهود والمبادرات الرامية إلى توسيع فرص التعليم أمام الفتيات والنساء، وتعزيز الاعتراف الدولي بالمشاريع التي تسهم في تحسين أوضاعهن وفتح آفاق جديدة أمامهن.

وبالنسبة إلى المغرب، يشكل هذا التقدير مناسبة لتجديد الاهتمام بقضايا تعليم الفتيات وتمكين النساء، ولا سيما في ظل التحول الرقمي الذي يفرض توفير فرص أكثر إنصافاً للتعلم والتكوين واكتساب المهارات الحديثة، بما يضمن مشاركة أوسع للمرأة المغربية في مسارات التنمية والابتكار.

زر الذهاب إلى الأعلى