الدار/ إيمان العلوي
جددت الصين تأكيد التزامها بتعزيز التعاون الدولي في مجال التنمية المستدامة، داعية إلى توحيد جهود المجتمع الدولي من أجل تحويل أهداف التنمية المستدامة إلى نتائج ملموسة، بما يستجيب لتطلعات الشعوب ويسهم في بناء مستقبل مشترك للبشرية، في توجه يلتقي مع تطلعات المغرب ومختلف دول الجنوب العالمي.
وفي هذا السياق، وجه الرئيس الصيني شي جينبينغ، يوم 25 شتنبر 2026، رسالة تهنئة إلى الحوار الرفيع المستوى المنعقد بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، بمناسبة الذكرى الخامسة لإطلاق مبادرة التنمية العالمية، التي تسعى إلى تعزيز التعاون الدولي وتسريع وتيرة تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وأكد الرئيس الصيني، في رسالته، أن التنمية تظل أولوية أساسية في مسار تقدم البشرية، مشددا على أن «التنمية هي الموضوع المحوري الأبدي لدى المجتمع البشري»، وهو ما يعكس أهمية جعل تحسين ظروف عيش السكان وتوسيع فرص التنمية في صلب السياسات الوطنية والشراكات الدولية.
وخلال السنوات الخمس الماضية، أسهمت مبادرة التنمية العالمية في توسيع مجالات التعاون بين الدول، من خلال مشاريع ومبادرات جرى تنفيذها في أكثر من 120 دولة، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز التنمية المشتركة والاستجابة للتحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه عددا من مناطق العالم.
وتكتسي هذه المبادرة أهمية خاصة بالنسبة إلى دول الجنوب العالمي، التي تسعى إلى تعزيز قدراتها الاقتصادية والاجتماعية، وتوسيع فرص الاستثمار والتعاون، وتحقيق تنمية أكثر شمولا واستدامة. كما تتيح أرضية لتكثيف التنسيق بين الدول النامية بشأن الأولويات المشتركة، بما في ذلك تحسين الظروف المعيشية للمواطنين وتعزيز فرص النمو.
وفي هذا الإطار، أكدت الصين، باعتبارها أكبر دولة نامية في العالم وإحدى القوى الرئيسية ضمن دول الجنوب العالمي، استعدادها للعمل مع مختلف الأطراف من أجل ترسيخ مقاربة تنموية تجعل الإنسان في صلب الاهتمام، ومواصلة الدفع بمبادرة التنمية العالمية، بما يسهم في تحويل أهداف التنمية المستدامة إلى إنجازات ملموسة على أرض الواقع.
وتعكس هذه الدعوة توجها نحو تعزيز العمل متعدد الأطراف، وتكثيف الجهود الدولية لتجاوز التحديات التي تعيق التنمية، من خلال شراكات قائمة على التعاون وتبادل الخبرات وتعبئة الإمكانات المتاحة، بما يخدم المصالح المشتركة للدول والشعوب.
كما تجدد المبادرة التأكيد على أهمية التضامن بين الدول، ولا سيما داخل الجنوب العالمي، من أجل بناء نموذج تنموي أكثر توازنا وشمولا، يجعل من التنمية رافعة لتحسين حياة المواطنين وتعزيز الاستقرار وترسيخ أسس مستقبل مشترك للبشرية.
