تحت ضغط المصاريف.. %39 من الأسر المغربية تلجأ إلى المدخرات أو الاقتراض

الدار/ كلثومة ادبوفراض
لا تزال أغلب الأسر المغربية تتعامل بحذر مع مصاريفها، إذ ترى أن الظروف الحالية لا تسمح لها بشراء السلع المستديمة، مثل الأثاث والأجهزة المنزلية، في ظل الضغوط التي تعرفها ميزانياتها، وفق أحدث معطيات المندوبية السامية للتخطيط.
وأفادت نتائج بحث الظرفية لدى الأسر، برسم الفصل الثالث من سنة 2026، بأن 63,8% من الأسر تعتبر أن الوقت غير مناسب لاقتناء هذه السلع، مقابل 14,5% ترى أن الظروف ملائمة للشراء.
ورغم استمرار النظرة السلبية، سجل هذا المؤشر تحسناً مقارنة بالفصل السابق، إذ انتقل من ناقص 50,6 نقطة إلى ناقص 49,3 نقطة، كما تحسن مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2025، حين بلغ ناقص 57,7 نقطة.
وفي ما يتعلق بتدبير المصاريف اليومية، كشفت الأرقام أن 58,2% من الأسر تتمكن من تغطية نفقاتها بواسطة مداخيلها، بينما تضطر 39% منها إلى استعمال مدخراتها أو اللجوء إلى الاقتراض لتلبية احتياجاتها. أما الأسر التي تستطيع الاحتفاظ بجزء من دخلها للادخار، فلا تتجاوز نسبتها 2,8%.
وبخصوص تقييم الأسر لوضعها المالي الحالي، استقر المؤشر عند ناقص 36,2 نقطة، وهو مستوى قريب من الفصل السابق الذي سجل ناقص 36,1 نقطة، ومن الفترة نفسها من السنة الماضية، التي بلغ خلالها ناقص 36,4 نقطة.
أما خلال الاثني عشر شهراً الماضية، فقد صرحت 44,9% من الأسر بأن وضعها المالي تراجع، مقابل 4,7% فقط قالت إنه تحسن. وبناء على هذه التصريحات، سجل المؤشر ناقص 40,2 نقطة، مقابل ناقص 38,9 نقطة خلال الفصل الثاني من السنة الجارية. ومع ذلك، ظل أفضل من مستواه المسجل خلال الفصل الثالث من سنة 2025، عندما بلغ ناقص 46,8 نقطة.
وبالنسبة إلى توقعات السنة المقبلة، تنتظر 65,1% من الأسر أن تستقر وضعيتها المالية، بينما تتوقع 16,5% تحسنها، في حين تخشى 18,4% تدهورها.
وسجل مؤشر التوقعات ناقص 1,9 نقطة، بعدما بلغ 0,1 نقطة خلال الفصل السابق، وناقص 10 نقاط خلال الفترة نفسها من السنة الماضية. ويعكس ذلك تراجعاً طفيفاً مقارنة بالفصل السابق، مقابل تحسن واضح على أساس سنوي.
وتُظهر هذه المعطيات، أن غالبية الأسر المغربية لا تزال تواجه صعوبة في تخصيص جزء من دخلها للادخار، فيما تظل نسبة مهمة منها مضطرة إلى الاقتراض أو استهلاك مدخراتها لتغطية المصاريف.






