أخبار الدارسلايدر

كيف توزعت الحقائب الوزارية بين الأحزاب والتكنوقراط في الحكومة الجديدة؟

احمد البوحساني

كشفت التشكيلة الحكومية الجديدة، التي ترأس الملك محمد السادس مراسم تعيين أعضائها، الجمعة، عن توزيع الحقائب بين أربعة أحزاب سياسية وشخصيات مستقلة وتكنوقراط، في حكومة تقودها فاطمة الزهراء المنصوري وتضم 32 عضوا، بين وزراء ووزراء منتدبين.

البام يتصدر الحصة الحكومية:

تصدر حزب الأصالة والمعاصرة قائمة الأحزاب المشاركة في الحكومة، بـ11 اسما، تتقدمهم رئيسة الحكومة فاطمة الزهراء المنصوري، إلى جانب عبد اللطيف وهبي في وزارة العدل، ومحمد المهدي بنسعيد في قطاع الشباب والثقافة والرياضة، وفوزي لقجع على رأس وزارة الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية.

كما آلت إلى الحزب وزارة الفلاحة والصيد البحري والسيادة الغذائية، التي أسندت إلى خالد حاتيمي، في تحول لافت بعد انتقال القطاع من حزب التجمع الوطني للأحرار، الذي اختار الاصطفاف في المعارضة، إلى جانب قطاعات أخرى، من بينها التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، وإعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، والأسرة والتنمية الاجتماعية والمساواة.

الاستقلال.. سبعة أسماء في الحكومة :

ويأتي حزب الاستقلال في المرتبة الثانية من حيث الحضور الحكومي، بسبعة أسماء، يتقدمهم أمينه العام نزار بركة، الذي احتفظ بقطاع التجهيز والماء والغابات.

وتشمل حصة الحزب أيضا رياض مزور في الصناعة والتجارة والاستثمار والإدماج الاقتصادي، وعبد الصمد قيوح في النقل واللوجستيك، وعمر حجيرة في التجارة الخارجية، إلى جانب حقائب مرتبطة بالسياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد التضامني والتكوين المهني والتأهيل.

الاتحاد الاشتراكي يركز على القطاعات الاجتماعية :

ويشارك الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بخمسة أسماء، تشمل يونس بجيجو في وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، وعبد الرحيم شهيد في وزارة التشغيل والحوار الاجتماعي، وأحمد المهدي المزواري في قطاع الصيد البحري، وكمال الهشومي في التعليم الأولي ومحاربة الهدر المدرسي، وعائشة كلاع في إصلاح الإدارة.
كما عُيّن القيادي الاتحادي السابق حسن طارق أمينا عاما للحكومة.

التقدم والاشتراكية بثلاثة أسماء :

أما حزب التقدم والاشتراكية، فيمثل داخل الحكومة بثلاثة أسماء، يتقدمهم أمينه العام نبيل بنعبد الله، الذي أسندت إليه وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل.

وتضم حصة الحزب أيضا رشيد حموني، المكلف بالإدماج الاجتماعي، وشرفات أفيلال، التي تولت وزارة الطاقة والمعادن والتنمية المستدامة.

التكنوقراط والحقائب السيادية :

وبعيدا عن الحصص الحزبية، تضم الحكومة شخصيات ذات طابع مستقل أو تكنوقراطي، من بينها عبد الوافي لفتيت في وزارة الداخلية، وناصر بوريطة في الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، وأحمد التوفيق في الأوقاف والشؤون الإسلامية، وعبد اللطيف لوديي في إدارة الدفاع الوطني.

كما أُسندت إلى أحمد رحو وزارة الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي وإصلاح الإدارة، في خطوة تعكس توجه الحكومة نحو إفراد التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي بحقيبة وزارية مستقلة.

أغلبية من 210 مقاعد :

وتستند الأغلبية الحكومية، وفق النتائج الانتخابية الواردة في المعطيات المقدمة، إلى 210 مقاعد بمجلس النواب، موزعة بين الأصالة والمعاصرة بـ97 مقعدا، والاستقلال بـ65 مقعدا، والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بـ26 مقعدا، والتقدم والاشتراكية بـ22 مقعدا.

وتعكس التشكيلة الجديدة سعيا إلى الجمع بين التمثيل الحزبي وإسناد قطاعات استراتيجية إلى شخصيات ذات خبرة إدارية وتقنية. غير أن تقييم التوازنات داخل الحكومة سيظل مرتبطا بطبيعة الحقائب المسندة إلى كل مكون، ومدى انعكاس وزنه السياسي على صناعة القرار وتنفيذ الأولويات الحكومية.

زر الذهاب إلى الأعلى