Site icon موقع الدار

من الخيمة خارج مايل.. وزير الفلاحة يبدأ مهامه بإقصاء الصحافة وإثارة الجدل

احمد البوحساني

يبدو أن المثل الشعبي المغربي “من الخيمة خارج مايل” يجد طريقه إلى وزارة الفلاحة والصيد البحري والسيادة الغذائية، مع أولى خطوات الوزير الجديد خالد حاتيمي، الممثل لحزب رئيسة الحكومة الأصالة والمعاصرة، الذي بدأ مهامه بمشهد أثار غضب الصحافيين واستغرابهم.

فصباح اليوم، حضر عدد من الصحافيين والمصورين الصحافيين إلى مقر الوزارة لتغطية مراسيم تسليم السلط بين الوزير السابق أحمد البواري وخلفه خالد حاتيمي، في الموعد المحدد على الساعة التاسعة صباحا. غير أنهم وجدوا أنفسهم ينتظرون خارج الأبواب، بينما جرت المراسيم في غيابهم، قبل أن يخرج الوزيران لالتقاط صورة جماعية، دون إتاحة الفرصة للصحافيين لطرح أسئلتهم.

“اللي ما بغاك في العرس، ما يبغيك في الجنازة”.. مثل آخر يلخص شعور مهنيين وجدوا أنفسهم مستبعدين من أول نشاط رسمي للوزير الجديد، في وقت يفترض فيه أن يشكل التواصل مع الإعلام مدخلا أساسيا لبناء الثقة مع الرأي العام.

فهل أصبحت وزارة الفلاحة فضاء مغلقا أمام الصحافة؟ ولماذا جرى تغييب الإعلام عن مراسيم رسمية، ثم الخروج لالتقاط الصور أمام عدسات الكاميرات؟ وهل يتعلق الأمر بارتباك في التنظيم أم باختيار لتفادي الأسئلة؟

إن الوزارة ليست ملكا خاصا للوزير، بل مؤسسة عمومية تدبر قطاعا استراتيجيا يمس ملايين المغاربة. والصحافة ليست ضيفا ثقيلا، ولا مجرد ديكور لتوثيق اللحظات الرسمية، بل شريك في نقل المعلومة ومساءلة المسؤولين.

أما الأسئلة المرتبطة بالمسار السياسي للوزير الجديد وخلفيات تعيينه، فهي حق مشروع للإعلام، ولا يمكن الإجابة عنها بمنطق الأبواب المغلقة. فبدل أن يمر أول ظهور للوزير الجديد بهدوء، تحول أسلوب التعامل مع الصحافة إلى أول اختبار حقيقي لعلاقته بالإعلام.

فهل كانت مجرد بداية مرتبكة، أم أن الوزير اختار منذ يومه الأول سياسة تجنب الصحافة؟ الأيام المقبلة وحدها ستكشف الجواب.

Exit mobile version