Site icon موقع الدار

حكومة المنصوري تبدأ على وقع الاحتجاجات..

 

الدار/ احمد البوحساني

تدخلت القوات العمومية، مساء الاثنين 19 أكتوبر 2026، لفض اعتصام ومبيت ليلي نظمه أساتذة ومربو التعليم الأولي أمام مقر البرلمان بالرباط، في خطوة أعادت ملفهم المطلبي إلى واجهة النقاش حول أوضاع العاملين في هذا القطاع، بالتزامن مع بداية مهام الحكومة الجديدة برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري.

وجاء التدخل الأمني بعد ساعات من انطلاق الاحتجاج، الذي دعا إليه تنسيق نقابي يضم النقابة الوطنية للتعليم الأولي التابعة للاتحاد المغربي للشغل، والنقابة الوطنية لمربيات ومربي التعليم الأولي التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، إلى جانب اللجنة الوطنية لأساتذة وأستاذات التعليم الأولي التابعة للجامعة الوطنية للتعليم، التوجه الديمقراطي.

ويطالب المحتجون بالإدماج المباشر في أسلاك الوظيفة العمومية، وتحسين الأجور وظروف العمل، ووضع حد لنموذج التدبير عبر الجمعيات الوسيطة، الذي يعتبرونه أحد أسباب الهشاشة المهنية وغياب الاستقرار الوظيفي، في ظل أجور لا تتجاوز، بحسب المعطيات المتداولة، 3000 درهم شهريا لدى عدد من العاملين بالقطاع.

ويأتي فض الاعتصام في اليوم نفسه الذي عرضت فيه الحكومة الجديدة برنامجها أمام البرلمان و قبل كسب ثقة المؤسسة التشريعية ، ما يضع ملف أساتذة ومربي التعليم الأولي أمام اختبار مبكر لمدى استعداد السلطة التنفيذية للتفاعل مع المطالب الاجتماعية والمهنية للفئات العاملة في قطاع التعليم.

ويثير هذا التدخل تساؤلات بشأن طريقة تدبير الاحتجاجات الاجتماعية، خصوصا أن التنسيق النقابي يلوح بمواصلة برنامجه النضالي وخوض خطوات تصعيدية جديدة إلى حين الاستجابة لمطالبه.

وعلى المستوى الحكومي، يتولى محمد نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، حقيبة التربية الوطنية والتعليم الأولي، فيما أُسندت الوزارة المنتدبة المكلفة بالتعليم الأولي إلى كمال الهشومي، المنتمي إلى حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية.

ويراهن المحتجون على أن تفتح الحكومة الجديدة باب الحوار بشأن وضعيتهم المهنية، في وقت يظل فيه مطلب الإدماج المباشر في الوظيفة العمومية في صلب معركتهم، إلى جانب تحسين الأجور وضمان الاستقرار المهني.

ومع تلويح التنسيق النقابي بمزيد من الخطوات الاحتجاجية، يبدو أن ملف التعليم الأولي مرشح لمزيد من التصعيد، ما لم تنجح الحكومة في احتواء الاحتقان وفتح قنوات حوار جدي مع ممثلي الشغيلة.

Exit mobile version