Site icon موقع الدار

بعد إعفائها من الحكومة.. قيادة الاستقلال تطلب من مديحة خيير الاستقالة من البرلمان

 

أحمد البوحساني

قدمت مديحة خيير، البرلمانية عن حزب الاستقلال بدائرة بني ملال، استقالتها من عضوية مجلس النواب، اليوم الأربعاء 21 أكتوبر 2026، استجابة لطلب من قيادة حزب الاستقلال، في تطور جديد يعكس تداعيات الأزمة التي أعقبت إعفاءها من منصب وزيرة منتدبة مكلفة بالتكوين المهني والتأهيل، بعد أقل من 48 ساعة على تعيينها في الحكومة الجديدة.

وأفادت معطيات متطابقة بأن قيادة الحزب طلبت من خيير التخلي عن مقعدها البرلماني، في خطوة تأتي عقب الجدل الذي أثارته معطيات مرتبطة بملف قضائي سابق ووثيقة طبية تعود إلى سنة 2004، جرى تداولها على نطاق واسع، وأعادت إلى الواجهة تساؤلات بشأن ظروف ترشيحها للاستوزار ومدى اطلاع قيادة الحزب على المعطيات المرتبطة بملفها.

وكانت مديحة خيير قد تصدرت نتائج الانتخابات التشريعية التي جرت في 23 شتنبر 2026 بدائرة بني ملال، بعدما حصلت على 21 ألفا و384 صوتا، وهو ما عزز موقعها داخل حزب الاستقلال، الذي قرر، مطلع أكتوبر الجاري، إسناد رئاسة فريقه النيابي بمجلس النواب إليها.
وجاء هذا الاختيار بعد تجديد الثقة فيها داخل هياكل الحزب، باعتبارها من الوجوه البارزة في صفوفه، وعضوا في لجنته التنفيذية، قبل أن تتسارع التطورات بشكل غير متوقع عقب تعيينها ضمن التشكيلة الحكومية الجديدة التي ترأسها فاطمة الزهراء المنصوري.

وبدأت فصول الأزمة يوم الجمعة 16 أكتوبر الجاري، حين جرى تعيين خيير وزيرة منتدبة لدى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل، مكلفة بالتكوين المهني والتأهيل، ضمن الحكومة الجديدة.

غير أن تداول معطيات مرتبطة بملف قضائي سابق ووثيقة طبية منسوبة إليها أثار جدلا واسعا، لتتجه التطورات نحو إنهاء مهامها الحكومية بعد فترة لم تتجاوز يومين على تعيينها.

وفي بلاغ صدر يوم الأحد 18 أكتوبر، أعلن الديوان الملكي موافقة الملك محمد السادس على طلب رئيسة الحكومة إعفاء مديحة خيير من مهامها، طبقا لمقتضيات الفصل 47 من الدستور.

ومع إعفائها من الحكومة، كان بإمكان خيير الاحتفاظ بمقعدها في مجلس النواب، غير أن طلب قيادة حزب الاستقلال تقديم استقالتها وضع حدا لمسارها البرلماني في هذه المرحلة.

وتفتح هذه التطورات الباب أمام شغل المقعد الشاغر وفق المساطر القانونية المعمول بها، وسط ترقب لما ستسفر عنه الإجراءات المرتبطة بتعويضها داخل المؤسسة التشريعية، في وقت يواجه فيه حزب الاستقلال تداعيات سياسية وتنظيمية مرتبطة بهذه القضية.

Exit mobile version