سلايدرمغرب

عوكاشا: %26 من التراب الوطني خارج حسابات البرنامج الحكومي

الدار/ كلثومة ادبوفراض

انتقد النائب البرلماني عوكاشا ياسين، عن فريق المعارضة بمجلس النواب، مضامين البرنامج الحكومي الذي قدمته رئيسة الحكومة فاطمة الزهراء المنصوري، معتبراً أن الوثيقة لا تستحضر بالشكل الكافي عدداً من التحديات الكبرى التي تواجه المغرب، سواء على المستوى البيئي والاجتماعي أو في ما يتعلق بتنمية المجالات الترابية الهشة.

وخلال مداخلته في الجلسة العمومية المنعقدة اليوم الخميس 22 أكتوبر، والمخصصة لمناقشة البرنامج الحكومي، توقف عوكاشا عند ضرورة تعزيز قدرة الدولة على استباق الأزمات والتعامل مع تداعياتها، مستحضراً ما شهدته المملكة من كوارث طبيعية، من زلازل وفيضانات، إلى جانب توالي سنوات الجفاف.

وفي هذا السياق، أشار البرلماني إلى البرنامج الذي خصصت له الحكومة السابقة 120 مليار درهم على مدى خمس سنوات لإعادة البناء والتأهيل عقب زلزال الحوز، معتبراً أن مواجهة مثل هذه التحديات تستدعي رؤية تتجاوز التدخلات الظرفية، من خلال وضع آليات وطنية للوقاية من المخاطر وتطوير أنظمة الإنذار المبكر، فضلاً عن الاستعداد لتداعيات الأزمات الدولية.

كما أثار عوكاشا غياب ما يعرف بـ«اقتصاد الرعاية» عن مضامين البرنامج الحكومي، مبرزاً أهمية هذا المجال في ظل التحولات الديمغرافية التي يعرفها المجتمع المغربي، ولا سيما ارتفاع نسبة المسنين وتزايد احتياجات الأسر إلى خدمات الرعاية والمواكبة. ودعا، ضمنياً، إلى التعامل مع هذا القطاع باعتباره مجالاً واعداً يمكن أن يجمع بين الاستجابة للحاجيات الاجتماعية وخلق فرص اقتصادية جديدة.

وعلى صعيد التنمية المجالية، سجل المتحدث غياب أي تناول واضح لسياسة الجبل والمناطق الحدودية ضمن الوثيقة الحكومية، رغم الأهمية التي تكتسيها هذه المجالات، التي تمثل، بحسب ما أورده، نحو 26 في المائة من التراب الوطني.

وشدد في هذا الإطار، على ضرورة اعتماد مقاربة تنموية مندمجة تستجيب لخصوصيات المناطق الجبلية والحدودية، وتحد من العزلة والهشاشة التي تعاني منها، مع العمل على تثمين مؤهلاتها الطبيعية والاقتصادية، خصوصاً في مجالات الموارد المائية والغابات والفلاحة والسياحة.

وتعكس هذه الملاحظات، وفق الانتقادات التي طرحها البرلماني خلال مناقشة البرنامج الحكومي، تساؤلات بشأن مدى قدرة التوجهات المعلنة على الاستجابة للتحولات المستقبلية ومواجهة المخاطر المحتملة، في ظل الحاجة إلى سياسات عمومية أكثر استباقية وشمولية، تربط بين الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والمجالية، بدلاً من الاكتفاء بمعالجة الملفات كلّاً على حدة.

زر الذهاب إلى الأعلى