
احمد البوحساني
أكد إدريس الأزمي الإدريسي، رئيس فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب، تشبث حزبه بالوحدة الوطنية والترابية للمملكة، معتبرا أن ملف الصحراء المغربية عرف تحولا تاريخيا بفضل القيادة الملكية والإجماع الوطني، الذي جعل مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية الحل الوحيد المقبول والمدعوم دوليا وأمميا.
وأوضح الأزمي، في مداخلة فريق حزبه خلال مناقشة البرنامج الحكومي، يوم الخميس 22 أكتوبر 2026، أن القرار الأممي رقم 2797 شكل محطة بارزة في مسار القضية الوطنية، إلى جانب تقديم المغرب للمقترح المحين والمفصل للحكم الذاتي، باعتباره أساسا وحيدا للتفاوض من أجل إنهاء النزاع حول الصحراء المغربية.
وشدد المتحدث على أن هذا التطور يعكس قوة الموقف المغربي، القائم على التلاحم بين المؤسسة الملكية ومختلف مكونات الشعب المغربي، مبرزا أن الإجماع الوطني يظل ركيزة أساسية للدفاع عن المصالح العليا للمملكة وصيانة وحدتها الترابية.
وفي سياق حديثه عن التحديات التي تواجه السيادة الوطنية، أدان الأزمي بشدة الزيارة التي قام بها العاهل الإسباني إلى مدينة سبتة المحتلة، مستنكرا ما وصفه بالتصرفات المتهورة والحملات الاستفزازية التي تقودها بعض الأوساط السياسية والحزبية والإعلامية الإسبانية والأوروبية ضد المغرب ورموزه السيادية والوطنية.
وأكد رئيس فريق العدالة والتنمية أن سبتة ومليلية والجزر الجعفرية وكافة الثغور المحتلة أراض مغربية كانت وستبقى كذلك، مشددا على أن أي زيارات، مهما كان مستواها، سواء من داخل إسبانيا أو أوروبا، لن تغير هذه الحقائق التاريخية والوطنية.
وربط الأزمي هذه المواقف بما تشهده العلاقات المغربية الإسبانية من حساسيات مرتبطة بقضايا السيادة والهجرة، مستحضرا الأحداث المرتبطة بالهجرة الجماعية نحو سبتة ومليلية المحتلتين، ومؤكدا ضرورة التعامل مع الشراكة الثنائية على أساس احترام سيادة المغرب ومصالحه الوطنية.
وفي هذا الإطار، استحضر المتحدث مضامين الخطاب الملكي بمناسبة افتتاح السنة التشريعية، ولاسيما التأكيد على أن الشراكة مع الدول الأخرى «اختيار سيادي، والتزام إرادي»، لا يمكن أن تكون موضوعا للضغط أو التهديد أو الابتزاز.
وعلى مستوى الجبهة الداخلية، أبرز الأزمي أن صمود المغرب أمام التحديات الخارجية يرتكز على تماسك النسيج المجتمعي، والتفاف المغاربة حول المؤسسة الملكية، والتشبث بالثوابت الجامعة للأمة والهوية الوطنية المتعددة الروافد، في ظل مكانة الإسلام وإمارة المؤمنين.
وفي ختام هذا المحور، وجه رئيس فريق العدالة والتنمية تحية تقدير إلى القوات المسلحة الملكية ومختلف الأجهزة الأمنية والقوات المساعدة والوقاية المدنية، تقديرا لأدوارها في حماية حدود المملكة وأمن المواطنين وممتلكاتهم.
وجدد فريق العدالة والتنمية، من خلال هذه المداخلة، تأكيده على أن الوحدة الوطنية والترابية تظل قضية جامعة تتجاوز الاختلافات السياسية والحزبية، وتشكل أساسا للدفاع عن المصالح العليا للمغرب وتعزيز موقعه في محيطه الإقليمي والدولي.





