Site icon موقع الدار

ياسين المنصوري في بنغازي إلى جانب صدام حفتر.. حضور مغربي وازن في اجتماع دولي لمكافحة الإرهاب

 

 

الدار/ إيمان العلوي

سجل المغرب حضوراً بارزاً في مدينة بنغازي الليبية، من خلال مشاركة محمد ياسين المنصوري، المدير العام للإدارة العامة للدراسات والمستندات، المعروفة اختصاراً بـ«لادجيد»، في الاجتماع الإقليمي رفيع المستوى لرؤساء أجهزة الأمن ومكافحة الإرهاب، إلى جانب صدام خليفة حفتر، نائب القائد العام للقوات المسلحة الليبية، في لقاء يجمع مسؤولين أمنيين واستخباراتيين من دول عدة لبحث التحديات الأمنية التي تواجه القارة الأفريقية.


وتكتسي مشاركة المنصوري أهمية خاصة بالنظر إلى موقعه على رأس الجهاز المغربي المكلف بالاستخبارات الخارجية، وإلى طبيعة الاجتماع الذي يركز على تعزيز التنسيق بين الأجهزة المختصة ومواجهة التهديدات العابرة للحدود، في مقدمتها الإرهاب والجريمة المنظمة.

واحتضنت بنغازي، الخميس 22 أكتوبر 2026، أعمال هذا الاجتماع تحت شعار «معالجة التقارب بين الإرهاب والجريمة المنظمة في أفريقيا»، بمشاركة دولية واسعة، في إطار تعاون يجمع جهاز المخابرات الليبي والإدارة العامة للدراسات والمستندات المغربية، بالتعاون مع مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، عبر مكتبه وبرنامجه الإقليمي بالرباط.

وبحسب المعطيات بشأن اللقاء، شارك في الاجتماع 43 وفداً أمنياً واستخباراتياً، من بينها أكثر من 20 رئيس جهاز مخابرات، إلى جانب مسؤولين وخبراء متخصصين في قضايا الأمن القومي ومكافحة الإرهاب. وترأس أشغاله كل من رئيس جهاز المخابرات الليبية، الفريق أول حسين العائب، ومحمد ياسين المنصوري، فيما حضر صدام حفتر بصفته نائب القائد العام للقوات المسلحة الليبية.

ويعكس هذا الحضور المغربي انخراط الرباط في الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى تطوير التعاون الاستخباراتي، وتبادل المعلومات والخبرات، وتعزيز القدرة على رصد المخاطر الأمنية والتعامل معها، خصوصاً في منطقة الساحل والصحراء وشمال أفريقيا، حيث تتداخل تحديات الإرهاب والتهريب والجريمة المنظمة مع هشاشة بعض المسارات الحدودية.

كما يبرز تنظيم الاجتماع بالشراكة مع الجانب المغربي دور الخبرة التي راكمتها المملكة في مجال التعاون الأمني ومكافحة الإرهاب، وهو المسار الذي تدعمه «منصة مراكش» للتعاون الإقليمي في مكافحة الإرهاب، التي أطلقتها المملكة بشراكة مع مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب لتعزيز التنسيق وبناء القدرات بين الأجهزة الأفريقية المختصة.

ويأتي هذا اللقاء في سياق تواصل قنوات التعاون بين المغرب وشرق ليبيا على المستويين الأمني والعسكري. فقد شهدت الرباط، خلال الفترة الممتدة من 11 إلى 15 أكتوبر الجاري، زيارة خالد حفتر، رئيس أركان القوات التابعة للقيادة العامة في شرق ليبيا، حيث أجرى مباحثات مع مسؤولين عسكريين مغاربة، من بينهم المفتش العام للقوات المسلحة الملكية، الفريق أول محمد بريظ، بشأن التعاون العسكري وتبادل الخبرات.

وبين الحضور المغربي الرفيع في بنغازي والاتصالات العسكرية التي شهدتها الرباط، تتجلى أهمية التنسيق بين المؤسسات المعنية بالأمن والاستقرار في مواجهة التحديات المشتركة. غير أن المعطيات المتاحة لا تثبت وجود ارتباط مباشر بين الزيارتين، كما لا تؤكد عقد لقاء ثنائي منفصل بين المنصوري وصدام حفتر على هامش الاجتماع.

Exit mobile version