
احمد البوحساني
أكد فوزي لقجع، وزير الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية، أن مشروع قانون المالية لسنة 2027 يستند إلى التوجيهات الملكية، ويروم ترجمة الالتزامات والوعود الانتخابية للأحزاب المشكلة للحكومة إلى إجراءات عملية، في إطار توجه حكومي يسعى إلى تحقيق الانسجام بين مكوناته السياسية والوفاء بالتعهدات المقدمة للمواطنين.
وشدد لقجع، خلال تقديم مشروع قانون المالية أمام البرلمان بمجلسيه، في جلسة عمومية مشتركة، على أن المرحلة الحالية تقتضي الانتقال من الوعود الانتخابية إلى التنفيذ الفعلي، معتبرا أن إطلاق أحكام مسبقة بشأن الالتزامات الحكومية، في بداية الولاية، لا يساعد على تقييم موضوعي للعمل الحكومي.
وفي سياق حديثه عن النقاش السياسي، وجّه الوزير انتقادات إلى ما وصفه بمحاولات الإساءة والتضليل، محذرا من توظيف الخطاب الشعبوي في التعاطي مع القضايا المرتبطة بالعمل الحكومي والالتزامات الانتخابية، معتبراً أن بعض المواقف والانتقادات تتجاوز النقاش السياسي إلى ما وصفه بـ “تعمد الإساءة والتضليل بل وخداع المواطنين” ، في مداخلة عكست حدة السجال السياسي حول التوجهات المالية والاقتصادية للحكومة الجديدة
كما دعا بعض المسؤولين عن “حزب معين” كما سماه، إلى الكف عن تجنيد الشباب عبر مواقع التواصل الاجتماعي لنشر معطيات غير صحيحة، مؤكدا، وفق ما ورد في مضمون مداخلته، أن تقييم الأداء الحكومي ينبغي أن يستند إلى الوقائع والنتائج، لا إلى حملات التشويش والتضليل.
واعتبر لقجع أن المعارضة السياسية لا ينبغي اختزالها في إطلاق الأحكام أو توظيف الخطابات الشعبوية، قائلا : ” الشعبوية لم تفلح مع السابقين فبالأحرى مع اللاحقين” ، في إشارة إلى ضرورة اعتماد نقاش سياسي مسؤول يتيح تقييم السياسات العمومية على أساس ما تحققه من نتائج ملموسة.
وكان البرلمان بمجلسيه قد عقد، يوم الجمعة 23 أكتوبر 2026، جلسة عمومية مشتركة بمقر مجلس النواب، خصصت لتقديم مشروع قانون المالية للسنة المالية 2027 من طرف وزير الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية، وذلك طبقا لأحكام الفصل 68 من الدستور.
ويأتي مشروع القانون في سياق سياسي يتسم بانتظارات مرتبطة بمدى قدرة الحكومة على تحويل التزاماتها الانتخابية إلى تدابير وإجراءات تستجيب لتطلعات المواطنين وتحقق الأهداف المعلنة في برامجها.





