أبيدجان .. المغرب ضيف شرف الدورة التاسعة للبينالي الدولي للفنون في دجنبر المقبل

تحتضن العاصمة الاقتصادية الإيفوارية أبيدجان، خلال الفترة من 2 إلى 20 دجنبر المقبل، الدورة التاسعة للبينالي الدولي للفنون بأبيدجان (BINA 2026)، بمشاركة نحو 20 بلدا من إفريقيا وأوروبا، من بينها المغرب الذي يحل ضيف شرف هذه الدورة.
وأوضح المنظمون أن هذا الموعد الفني، الذي أطلقه الفنان التشكيلي الإيفواري أوغوستان كاسي، تحت شعار “الفن والإبداع”، يجمع جوالي 47 فنانا إيفواريا وأجنبيا، من بينهم ثمانية فنانين مغاربة، هم نجيب متولي، ومحمد تيرت، وريهام أمغار، وأحمد العزيزي، وبشرى بفضل الله، وأحمد شيحة، وسمية مرابط، ثم الشهيد ربيعة .
وأوضح السيد كاسي أن اختيار المغرب ضيف شرف لهذه التظاهرة يعكس إرادة المنظمين الرامية إلى تعزيز جسور التواصل بين إفريقيا جنوب الصحراء وشمال إفريقيا.
وأضاف أن انطلاقة البينالي ستتزامن مع تنظيم حفل افتتاح معرض فني مخصص للوفد المغربي، مشيرا إلى أن هذه التظاهرة تروم، إلى جانب عرض الأعمال الفنية، تشجيع التبادل بين المبدعين ونقاد الفن وأصحاب المعارض ومسؤولي المراكز الثقافية.
وأكد أن الرهان يتمثل في إتاحة الفرصة أمام الفنانين الإيفواريين والأفارقة لاكتشاف تجارب فنية أخرى، مع تمكين المشاركين الأجانب من التعرف عن كثب على الخصوصيات الثقافية لكوت ديفوار.
وأشار إلى أن البينالي سيستقبل، إلى جانب الفنانين المغاربة، مشاركين من عدة بلدان، من بينها جمهورية الكونغو الديمقراطية ورواندا والكاميرون ونيجيريا وبنين والطوغو ومالي وبوركينا فاسو والنيجر والسنغال وهولندا والنمسا.
وبهذه المناسبة، أعرب نجيب متولي رئيس جمعية “أفق آرتس” للفن والثقافة، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، عن اعتزازه باختيار المغرب ضيف شرف لهذه الدورة، معتبرا أن ذلك يعكس متانة علاقات الصداقة والتعاون بين المغرب وكوت ديفوار، فضلا عن الروابط الإنسانية والأخوية التي تجمع الفنانين المغاربة بنظرائهم الإيفواريين.
وأضاف أن مشاركة المغرب في هذا البينالي ستتيح للزوار الإيفواريين والأجانب فرصة اكتشاف الفنون التشكيلية المغربية عن قرب، بما تزخر به من تنوع وخصوصية وجمالية.
وأوضح أن هذه التظاهرة تشكل مناسبة لتجديد اللقاء بين الفنانين وتعزيز الروابط بينهم، وتبادل التجارب والانفتاح على مدارس فنية وثقافات أخرى، مذكرا بأنه، في سياق الاهتمام المتواصل الذي يوليه المغرب للقارة الإفريقية، يشارك عدد من الفنانين الأفارقة بانتظام في تظاهرات فنية تنظم بالمملكة، فيما يشارك فنانون مغاربة في فعاليات مماثلة بعدد من بلدان القارة.
ويهدف هذا الموعد الفني، الذي ينظم تحت رعاية وزارة الثقافة والفرنكوفونية الإيفوارية، إرساء جسور التواصل بين الفنانين من مختلف المشارب، وتوفير فضاء للحوار والتبادل بين الثقافات والشعوب.
ويتضمن برنامج هذه التظاهرة الفنية، الغني بتنوع فقراته، معارض ولقاءات فنية بالمعهد الفرنسي بأبيدجان وعدد من قاعات العرض الشريكة، إلى جانب إقامات فنية.
كما تتميز هذه الدورة بتوسيع برمجتها لتشمل مجالات وأنشطة تسهم في تشكيل الهوية الاقتصادية والاجتماعية لكوت ديفوار، من خلال تنظيم زيارات ميدانية للفنانين المشاركين إلى منطقة مورونو، المعروفة بإنتاج الكاكاو.






