
الدار/ مريم حفياني
أكدت سفيرة جمهورية الصين الشعبية لدى المملكة المغربية أن الرياضة تشكل رافعة مهمة لتعزيز أواصر الصداقة والتفاهم بين الشعبين المغربي والصيني، مبرزة الدور الذي تضطلع به رياضة «الووشو» في ترسيخ قيم الاحترام المتبادل والتبادل الثقافي، إلى جانب مساهمتها في توطيد العلاقات الثنائية بين البلدين.

وجاء ذلك في كلمة ألقتها السفيرة الصينية بمناسبة افتتاح النسخة الخامسة من كأس السفيرة لرياضة الووشو، وهي منافسة وطنية مغربية تجمع ممارسين وأبطالاً من مختلف جهات المملكة، حيث رحبت بالمشاركين والمنظمين والمتطوعين، معربة عن تقديرها للجهود المبذولة لإنجاح هذه التظاهرة الرياضية.
وأشارت السفيرة إلى أن العلاقات المغربية الصينية تستند إلى تاريخ طويل من الصداقة والتعاون، مؤكدة أن هذه العلاقات شهدت خلال السنوات الأخيرة مزيداً من التطور في ظل القيادة المشتركة للرئيس الصيني شي جين بينغ والملك محمد السادس، مع تعزيز الثقة السياسية المتبادلة وتحقيق نتائج إيجابية على مستوى التعاون الاقتصادي والتجاري.
وأبرزت الدبلوماسية الصينية أن الرياضة تحتل مكانة خاصة ضمن مسار التقارب بين البلدين، بالنظر إلى قدرتها على تقريب الشعوب وفتح آفاق جديدة للتواصل الإنساني والثقافي، معتبرة أن رياضة الووشو، باعتبارها أحد مكونات الحضارة الصينية، تجسد قيم الانسجام والانضباط والسعي المستمر إلى التطور.
وأضافت أن ممارسة هذه الرياضة والمشاركة في منافساتها تتيحان للرياضيين فرصة التعارف وتبادل الخبرات، كما تسهمان في بناء جسور التفاهم بين الثقافات، بما يتجاوز حدود التنافس الرياضي نحو ترسيخ علاقات الصداقة والتعاون.
وتكتسي النسخة الخامسة من كأس السفيرة أهمية خاصة، بحسب المتحدثة، لتزامنها مع سنة 2026، التي تشهد الاحتفاء بالتبادل الإنساني والثقافي الصيني الإفريقي، فضلاً عن مرور عشر سنوات على إقامة الشراكة الاستراتيجية بين المغرب والصين.
وفي هذا السياق، أعربت السفيرة عن ارتياحها للتطور الذي شهدته رياضة الووشو بالمغرب خلال السنوات الخمس الماضية، مشيرة إلى تزايد اهتمام المغاربة بها، وتوسع الأندية والممارسات الرياضية المرتبطة بها، فضلاً عن بروز مواهب جديدة، خاصة في صفوف الشباب.
وأكدت أن السفارة الصينية حرصت، خلال هذه الدورة، على الارتقاء بمستوى التنظيم وتوفير ظروف أفضل للمنافسة، بما يعكس أهمية هذه المحطة الرياضية في مسار تطوير الووشو بالمغرب، وتشجيع مزيد من الشباب على اكتشاف هذه الرياضة والتعرف على الثقافة الصينية.
ووجهت السفيرة رسالة إلى المشاركين، دعتهم فيها إلى تقديم أفضل مستوياتهم الرياضية والتحلي بالروح الرياضية واحترام المنافسين، مع التشديد على أن الصداقة تظل أسمى من نتائج المنافسات، وأن الهدف الأساسي من هذه التظاهرة يتمثل في تعزيز التقارب بين الشعبين المغربي والصيني.
كما أعربت عن أملها في أن تشكل هذه الدورة منطلقاً لمرحلة جديدة من التبادل والتعاون في مجالي الرياضة والثقافة، وأن تفتح المجال أمام إطلاق مبادرات ومشاريع مشتركة جديدة تسهم في تعزيز العلاقات الثنائية وتوسيع مجالات التواصل بين الشباب في البلدين.
واختتمت السفيرة الصينية كلمتها بالتعبير عن تمنياتها بالنجاح للمنافسات وتحقيق نتائج متميزة لجميع المشاركين، مؤكدة تطلع بلادها إلى مواصلة العمل مع المغرب من أجل ترسيخ الصداقة الثنائية وتعزيز التعاون الثقافي والرياضي، بما يخدم التقارب بين الشعبين الصديقين.






