Site icon موقع الدار

المجلس الوزاري العربي للمياه.. المغرب يستعرض تجربته في مجال تحيين السياسة المائية وإعادة توجيه الأولويات بما يعزز الأمن المائي

استعرضت المملكة المغربية، اليوم الاثنين بالقاهرة، تجربتها في مجال تحيين السياسة المائية وإعادة توجيه أولوياتها، بما يضمن تدبيرا مندمجا ومستداما ومسؤولا للموارد المائية، ويعزز الأمن المائي للمملكة، وذلك تنفيذا لتوجيهات صاحب الجلالة الملك محمد السادس.

وأوضح المغرب، في خطابه أمام الدورة السابعة عشر للمجلس الوزاري العربي للمياه، أن عملية تحيين السياسة المائية وإعادة توجيه الأوليات جاء لمواكبة التحولات التي تعرفها المملكة والاستجابة للتحديات المتزايدة المرتبطة بالموارد المائية، وفي سياق مواصلة مسار التنمية البشرية والاجتماعية والاقتصادية.

وأبرز سفير المملكة بمصر ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية محمد آيت وعلي، الذي تلا كلمة المملكة في الاجتماع، أن هذه السياسة المائية ترتكز على ثلاث نقاط مفصلية، تهم اعتماد تنويع مختلف مصادر المياه من مياه السدود وتعبئة المياه الجوفية المتجددة وتحلية مياه البحر وإعادة استعمال المياه العادمة بعد معالجتها، وتعزيز التضامن بين مختلف الجهات وكذا بين مختلف الاستعمالات، بغية التوزيع العادل الموارد المياه والاستفادة الشاملة والمندمجة، ونهج مقاربة التخطيط على المدى البعيد عوض التدبير الآني.

وفي هذا الإطار، تمت المصادقة على المخططات التوجيهية للتهيئة المندمجة للموارد المائية على مستوى الأحواض المائية العشر بالمملكة، كما بلغ إعداد مشروع المخطط الوطني للماء في أفق سنة 2050 مراحله النهائية.

وأضاف أنه تنفيذا لتوجيهات صاحب الجلالة الملك محمد السادس تولي المملكة المغربية أهمية كبرى للابتكار والتكنولوجيا الحديثة في قطاع الماء.

ونظرا لنجاح سياسة المملكة المغربية والتجربة التي راكمتها في مجال التدبير المندمج للموارد المائية، يضيف السفير، فإنها منفتحة على التعاون الدولي والشراكة باعتبارهما عنصرين أساسيين لمواجهة التحديات المائية المعقدة في الوقت الحالي.

وخلص إلى تجديد المملكة الدعوة إلى توحيد وتنسيق الجهود العربية في الملتقيات والمنتديات القادمة المتعلقة بالماء، ويخص بالذكر مؤتمر الأمم المتحدة للمياه الذي سينظم في دجنبر 2026 بدولة الإمارات العربية الشقيقة، وفعاليات المنتدى العالمي للماء المزمع تنظيمه في مارس 2027 بالمملكة العربية السعودية الشقيقة، والذي سيشهد حدثا متميزا يتمثل في منح جائزة الحسن الثاني العالمية الكبرى للماء في الجلسة الافتتاحية من المنتدى والتي تقدر قيمتها بـ 500000 دولار أمريكي.

ووجه بهذه المناسبة الدعوة إلى شركاء المملكة لتقديم ترشيحاتهم لهذه الجائزة المرموقة ، موضحا أنه سيتم الإعلان عن فتح باب الترشيحات والمزيد من التفاصيل في الأسابيع القليلة المقبلة.

وقد انعقدت أشغال الدورة السابعة عشر للمجلس الوزاري العربي للمياه، الذي نظمت بالتزامن مع انعقاد المؤتمر العربي السابع للمياه، بمشاركة ممثلي الدول العربية، والمنظمات والهيئات الإقليمية والدولية المختصة.

وناقشت الدورة عددا من الموضوعات المهمة المدرجة على جدول أعمالها، وفي مقدمتها متابعة تنفيذ الخطة التنفيذية للاستراتيجية العربية للأمن المائي 2030، ومتابعة تحقيق أهداف التنمية المستدامة (2030) فيما يتعلق بالمياه، وصون الحقوق المائية العربية.

Exit mobile version