Site icon موقع الدار

جون أفريك: مشروع القرار الأمريكي يهز حسابات الجزائر والبوليساريو بشأن الصحراء المغربية

الدار/ إيمان العلوي

تتجه الأنظار إلى التحرك الأمريكي داخل مجلس الأمن الدولي بشأن الصحراء المغربية، مع اقتراب موعد التصويت المرتقب في 31 أكتوبر الجاري على مشروع قرار تسعى واشنطن من خلاله إلى تسريع المسار السياسي للنزاع، وفتح الباب أمام تغييرات جوهرية في مهام بعثة الأمم المتحدة «المينورسو».

وفي قراءة نشرتها مجلة «جون أفريك» الفرنسية، يبرز التحرك الأمريكي باعتباره محاولة لإعادة ترتيب مقاربة الأمم المتحدة لهذا الملف، بعد سنوات طويلة من تعثر المساعي الرامية إلى التوصل إلى تسوية نهائية. ويأتي هذا التوجه في سياق دولي يتسم بتزايد الاهتمام بإيجاد مخرج سياسي عملي للنزاع، بدل استمرار الوضع القائم دون أفق واضح.

وتكتسي المبادرة الأمريكية أهمية خاصة بالنسبة للمغرب، الذي يواصل الدفاع عن مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية باعتبارها حلاً واقعياً لإنهاء النزاع، في ظل تنامي الاهتمام الدولي بالمقترح المغربي بوصفه أساساً جدياً للتفاوض والتوصل إلى تسوية دائمة.

ولا يقتصر الرهان على مضمون القرار المرتقب، بل يمتد أيضاً إلى مستقبل الدور الذي تضطلع به «المينورسو»، في ظل التوجه نحو مراجعة طبيعة مهامها بما يتلاءم مع متطلبات المرحلة المقبلة. ومن شأن أي تحول في هذا الإطار أن يعيد طرح أسئلة جوهرية بشأن فعالية المقاربة الأممية الحالية وقدرتها على دفع الأطراف نحو حل سياسي قابل للتطبيق.

وبالنسبة للمغرب، تمثل هذه المحطة فرصة جديدة لتعزيز موقع مبادرة الحكم الذاتي داخل المسار الأممي، وترسيخ مقاربة تقوم على الواقعية السياسية واحترام السيادة الوطنية. كما تشكل مناسبة لاختبار مدى استعداد الأطراف الأخرى للتفاعل مع التحولات الدولية، والانخراط في مسار جدي ينهي نزاعاً طال أمده وألقى بظلاله على التعاون المغاربي والاستقرار الإقليمي.

وبين التحركات الأمريكية وتعقيدات التوافق داخل مجلس الأمن، يظل تصويت 31 أكتوبر محطة مهمة في تحديد اتجاه المرحلة المقبلة، وسط ترقب لما إذا كانت واشنطن ستنجح في تحويل ضغطها الدبلوماسي إلى خطوة عملية تعيد رسم مسار التسوية السياسية للصحراء المغربية.

Exit mobile version