الدار/ كلثومة ادبوفراض
أكد فوزي لقجع، أن المشاريع التنموية التي يشهدها المغرب لا ترتبط حصرياً بتنظيم كأس العالم 2030، مشدداً على أن المملكة لم تنتظر احتضان هذه التظاهرة لإطلاق مشاريع كبرى في مجالات النقل والبنية التحتية، بل تندرج هذه الأوراش ضمن مسار تنموي متواصل منذ 27 سنة.
وأوضح لقجع، خلال مناقشة مشروع قانون المالية لسنة 2027، أن تأهيل المطارات وتطوير شبكة القطار فائق السرعة يأتيان استجابة لحاجيات الاقتصاد الوطني، خاصة في ظل ارتفاع عدد السياح بنسبة تتراوح بين 9 و10 في المائة سنوياً، والهدف المتمثل في استقبال 30 مليون سائح. كما شدد على أهمية توسيع الربط السككي من شمال المملكة ووسطها نحو مراكش، مع إمكانية امتداده مستقبلاً إلى مدن أخرى، بما فيها الأقاليم الجنوبية.
وفي السياق ذاته، أشار الوزير المكلف بالاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية إلى أن عدداً من المشاريع، كان مبرمجاً قبل الاستعداد لتنظيم المونديال، ويتجاوز في حجمه الالتزامات التي يفرضها الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، مضيفاً أن الحكومة تسعى إلى تسريع إنجاز الأوراش المقررة في أفق 2030، والعمل على استكمالها بحلول سنة 2028.
واستحضر لقجع في هذا الإطار، مشروع ميناء الناظور غرب المتوسط، الذي تبلغ قيمة الاستثمار فيه 15 مليار درهم، إلى جانب مشروع ميناء الداخلة الأطلسي، الذي يرتقب أن يعزز الربط الاقتصادي للأقاليم الجنوبية.
وبخصوص التفاوتات المجالية ومدى استفادة المناطق الجبلية والقروية من هذه المشاريع، اعتبر لقجع أن حجم الاستثمارات المبرمجة، البالغ 210 مليارات درهم، منها 25 مليار درهم برسم السنة الجارية، يضع الجميع أمام مسؤولية مشتركة لضمان توزيع أكثر توازناً لثمار التنمية. وأكد أن الأمر يستدعي انخراط مختلف المؤسسات والفاعلين، من أغلبية ومعارضة وسلطات محلية ووطنية ومجتمع مدني، في إعداد برامج تستجيب لانتظارات المواطنين بمختلف المناطق، مع الحرص على تنفيذها بأفضل التكاليف.
وشدد لقجع في مداخلته بخصوص مناقشة مقترح مشروع المالية لسنة 2027، على أن الهدف يتمثل في تقليص الفوارق المجالية بين المناطق التي عرفت وتيرة تنموية سريعة وأخرى لا تزال بحاجة إلى مزيد من التأهيل، بما يجعل التنمية أكثر شمولاً ولا تقتصر على المدن الكبرى أو المناطق التي تحتضن المشاريع المرتبطة بكأس العالم.
