الرباط.. توقيع اتفاقية شراكة بين مؤسسة دار الحديث الحسنية وجامعة لافال الكندية

اليوم الخميس بالرباط، توقيع اتفاقية شراكة وتعاون بين مؤسسة دار الحديث الحسنية وجامعة لافال الكندية بهدف تعزيز التعاون الأكاديمي.
وتندرج هذه الاتفاقية، التي وقعها كل من المدير المساعد المكلف بالبحث العلمي والشراكة والتعاون بمؤسسة دار الحديث الحسنية، أحمد السنوني، ورئيسة جامعة لافال، صوفي دامور، في إطار تعزيز التعاون الأكاديمي الدولي بين المؤسستين والانفتاح على التجارب الفكرية والدينية المقارنة.
وبهذه المناسبة، أكد مدير مؤسسة دار الحديث الحسنية، عبد الحميد عشاق، أن هذا التعاون يشمل ثلاثة مجالات أساسية، تتمثل في البحث العلمي المشترك، والتكوين والتأطير من خلال تنظيم حلقات وورشات عمل والإشراف المشترك على الأطروحات أو المشاركة في لجان مناقشتها، فضلا عن التبادل الأكاديمي من خلال الزيارات والإقامات البحثية.
وسجل السيد عشاق أن قيمة التعاون الجامعي تتجلى في تجديد المعرفة وإرساء تقاليد تجمع بين استقلالية النظر وتكامل الجهود، مؤكدا أن رسالة مؤسسة دار الحديث الحسنية تقوم على تعميق التخصص في العلوم الإسلامية، وتحقيق مصادرها، ووصل مباحثها بأسئلة الفكر المعاصر، مع الإفادة من مناهج العلوم الإنسانية والاجتماعية.
وأعرب السيد عشاق عن أمله في أن يثمر هذا التعاون بحوثا مشتركة تفتح آفاقا جديدة للنظر في قضايا الإنسان والمجتمع، مشيرا إلى أن الحوار بين التخصصات يعين الباحث على اختبار أدواته وتعميق فهمه وتجديد أسئلته.
من جهتها، أكدت رئيسة جامعة لافال، صوفي دامور، في كلمة بالمناسبة، أن هذه الشراكة من شأنها أن تحقق آثارا علمية وإنسانية مهمة، مبرزة أهمية إتاحة الفرصة للطلبة والأساتذة والباحثين للانخراط في الحركية الدولية والاستفادة من التبادل الأكاديمي.
من جانبه، اعتبر عميد كلية اللاهوت والعلوم الدينية بجامعة لافال الكندية، إيف غيريت، أن هذا اللقاء شكل خطوة مهمة في مسار علاقة بدأت بالفعل بين المؤسستين، مؤكدا أن توقيع الاتفاقية يتجاوز كونه مجرد إجراء إداري، ليشكل تعبيرا عن إرادة مشتركة لبناء تعاون مستدام.
وأوضح أن المؤسستين تنطلقان من قناعة مشتركة مفادها أن المؤسسات الجامعية يمكنها تحقيق مكاسب مهمة من خلال إرساء حوار بين تقاليدها الفكرية ومناهجها البحثية وخبراتها المتبادلة.
وبمناسبة توقيع هذه الاتفاقية، نظمت المؤسستان ندوة علمية تناولت موضوع “المسألة الدينية التي لا يمكن تجاوزها: حوار ورؤى متقاطعة بين المغرب وكيبيك”، أطرها أساتذة من المؤسستين. وسلط المشاركون في هذه الندوة العلمية الضوء على العيش المشترك والتحديات والآفاق العلمية المرتبطة به.
واختتم هذا الحدث، الذي عرف مشاركة أساتذة وطلبة ومهتمين بالشأن الديني، بتنظيم جولة إرشادية تعرف خلالها وفد جامعة لافال الكندية على المرافق الأساسية لمؤسسة دار الحديث الحسنية.






